fbpx
× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد مجالس ومنظمات رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

الأسعار “نار” في درعا.. رمضان لا يحرك السوق

سوق شعبي في محافظة درعا جنوبي سوريا- كانون الثاني 2019 (مال وأعمال)

ع ع ع

عنب بلدي – درعا

مع قدوم شهر رمضان من كل عام تزداد حركة السوق، ويتحرك الركود التجاري في الأسواق المحلية من المحافظات السورية، ولكن الحال في محافظة درعا هذا العام الحالي مختلف، لا سيما أنه رمضان الأول للمحافظة تحت سلطة النظام السوري.

ارتفاع بأسعار المنتجات، وانخفاض قيمة العملة السورية، وانخفاض الدخل، كلها أسباب أدت إلى عزوف المشترين عن الأسواق وبقائها في حالة من الركود باستثناء ما يحتاجه المواطنون من مستلزمات الشهر.

المنتجات الغذائية.. ارتفاع للأسعار وضعف في الرقابة

انخفضت قيمة الليرة السورية، ليصل سعر الصرف إلى حاجز 570 ليرة مقابل الدولار الواحد، ويبدو أنه ثبت متأرجحًا بين 540 و550، فارتفع سعر المحروقات وارتفعت معها أسعار المنتجات الغذائية بشكل ملموس في ظل غياب الرقابة عن المحافظة الجنوبية لسوريا.

وأخذت أسعار المواد الغذائية بالارتفاع إذ وصل كيلو السكر إلى 300 ليرة سورية، وكذلك ارتفعت أسعار الأرز والشاي والزيوت واللحوم والفروج الذي وصل سعره إلى 900 ليرة سورية مقارنة بالموسم الماضي.

يربط أصحاب البقاليات والمحلات التجارية الأسعار بقيمة الدولار مقابل الليرة، وهذا ما قاله أبو كريم، أحد سكان محافظة درعا وهو صاحب “سوبر ماركت”، لعنب بلدي، مشيرًا إلى أن ارتفاع المحروقات زاد في كلفة الإنتاج وتعرفة النقل البشري ونقل السلع بين المحافظات.

ولفت أبو كريم (50 عامًا) إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى انخفاض الإقبال على الشراء، واكتفى الأهالي بتسوق الضروريات فقط وبشكل مقتصد.

وعمومًا، يشتكي الأهالي في المحافظة جنوبي سوريا، من حالة تحكم تجار السوق بأسعار المواد دون التقيد باللوائح التموينية الحكومية، واحتكار بعض البضائع ما يؤدي إلى رفع أسعارها في السوق.

دخل محدود ووارد معدوم

يعيش الأهالي في المناطق التي سيطر عليها النظام السوري في تموز 2018، في حاجة دائمة بسبب غياب المنظمات الإنسانية التي كانت تدعم قسمًا وفيرًا من احتياجاتهم، إلى جانب غياب الكثير من الأعمال في ظل غياب الخدمات الرئيسية، وارتفاع نسب البطالة، وغياب الشباب الفاعل بسبب التهجير أو الالتحاق بالخدمة الإلزامية.

وفي حديث إلى عنب بلدي، قال موظف سابق في منظمة “آفاق” الإنسانية التي كانت نشطة في درعا، فضل عدم ذكر اسمه، إنه بسبب غياب المنظمات لم تعد مصادر الدخل موجودة للكثير من الشباب، مشيرًا إلى أنه كان قادرًا على الإنفاق على أسرته ولكنه اليوم مقيد، ومع عدم إمكانية السفر والتنقل وغياب الوارد المادي صار عاطلًا عن العمل.

حالة الركود التي تشهدها المحافظة ومحدودية الدخل، تركت الأهالي حائرين في تأمين حاجاتهم الأساسية.

مهند، ابن محافظة درعا، وهو صاحب محل حلويات، تحدث عن تراجع مبيعات متجره لأكثر من النصف مقارنة بالعام الماضي، لا سيما بعد ارتفاع أسعار المواد الأولية، مشيرًا إلى أنه رفع أسعار المنتجات الخاصة به.

وأضاف مهند (30 عامًا) أن المواطن اليوم يسعى إلى تأمين حاجاته الضرورية ويستغني عن الكثير من الكماليات.



English version of the article

مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة