جهود أمنية وظهور متكرر لـ”الجولاني”.. هل تحاول “تحرير الشام” ترميم صورتها

قائد هيئة تحرير الشام خلال لقائه مع شيوخ العشائر - 16 أيار 2020 (تحرير الشام)

قائد هيئة تحرير الشام خلال لقائه مع شيوخ العشائر - 16 أيار 2020 (تحرير الشام)

ع ع ع

منذ بداية أيار الحالي، زادت “هيئة تحرير الشام”، المسيطرة على محافظة إدلب، من تحركاتها الشعبية، بعد انتقادات واحتجاجات من ناشطين في إدلب تبعت محاولتها فتح معابر تجارية مع النظام، كما زاد التراجع العسكري في المعارك الأخيرة ضد قوات النظام من الاحتقان الداخلي ضدها.

بدأ قائد “الهيئة”، “أبو محمد الجولاني”، بالظهور في أكثر من مناسبة وبأماكن مختلفة، تبع ذلك إطلاق حملة أمنية لملاحقة “خلايا الخطف والسرقة” بحسب وصف “الهيئة”، وانتهت بتخريج أكبر دفعة من انغماسيي “قوات النخبة” لديها (العصائب الحمراء).

جهود “إعادة الهيبة”

عناصر من قوات النخبة في هيئة تحرير الشام في تخريج دورة عسكرية في إدلب- 18 من أيار 2020 (إباء)

عناصر من “قوات النخبة” في “هيئة تحرير الشام” في تخريج دورة عسكرية في إدلب- 18 من أيار 2020 (إباء)

نشرت حسابات مقربة من “تحرير الشام”، في 18 من أيار الحالي، صورًا تظهر حضور قياديين عسكريين حفل تخريج “العصائب الحمراء”، وتدريب العناصر على استخدام الأسلحة الفردية مثل المسدس وقذائف “آر بي جي”، إضافة إلى “الانغماس في المعارك واقتحام المناطق”.

كما أطلقت “تحرير الشام” حملة أمنية لملاحقة خلايا الخطف والسرقة في إدلب، بحسب مسؤول التواصل الإعلامي في “الهيئة”، تقي الدين عمر، في محادثة إلكترونية مع عنب بلدي.

وقال عمر إن “الهيئة” داهمت مقر إحدى خلايا الخطف والسرقات، وخلال التحقيق اعترف أحد العناصر بعدة عمليات، مشيرًا إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة جميع الأعمال التي قاموا بها وكل عناصر الخلية.

وبرر عمر العملية الأمنية بما قال إنه “ظهور عصابات أرادت أن تزرع الخوف بين أهلنا، وتبتغي الإفساد في الأرض بالفترة الأخيرة”.

“تحرير الشام”.. تثبيت وجود أم لفظ أنفاس

ظهور بحلّة التواضع

ظهر “الجولاني” ثلاث مرات منذ بداية أيار الحالي، وبشكل متتالٍ، وبمظهر القائم بأعمال الناس والباحث عن أماكن الخلل والضعف في الأمور المدنية لترميمها.

المرة الأولى ظهر، في 2 من أيار الحالي، بعد التوتر الذي ساد إدلب منذ 18 من نيسان الماضي، والرفض الذي طال حتى عناصر من ضمن “الهيئة” بسبب فتح معبر تجاري مع الظام.

وفشل فتح المعبر في المرة الأولى بسبب الرفض الشعبي بين سراقب وسرمين بريف إدلب الشرقي.

وفي المحاولة الثانية نجحت “تحرير الشام” في فتح معبر بين قريتي أرمناز ومعارة النعسان بريف إدلب الشمالي الشرقي في 30 من نيسان الماضي، لكن أعيد إغلاقه بداية أيار الحالي نتيجة المظاهرات، التي أدت إلى سقوط قتيل وعدة جرحى بيد عناصر أمنيي “الهيئة”.

وبعدها ظهر “الجولاني” في زيارة للجرحى الذين أُصيبوا برصاص عناصره، في مظاهرة معارة النعسان الرافضة لفتح معبر تجاري.

الظهور الثاني كان في 16 من أيار الحالي، ضمن أحد المخيمات غير المكفولة بإدلب، ” لتلبية حاجات المقيمين فيه” بحسب وكالة “إباء” التابعة لـ”الهيئة”، وأظهرت الصور اجتماع “الجولاني” مع أهالي المخيمات، والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم وتسجيلها.

وبعد يوم واحد فقط نشرت “إباء” صورًا لـ”الجولاني” خلال لقائه مع شيوخ العشائر في الشمال السوري، للحديث حول شؤون المنطقة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة