“الإدارة الذاتية” تتهم تركيا بـ”إحياء” تنظيم “الدولة” بعد عملية “الهول” الاستخباراتية

نساء وأطفال داخل شاحنة قرب قرية الباغوز بسوريا (رويترز)

ع ع ع

علّقت “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، على إعلان تركيا عن إخراج امرأة مولدوفية مع أطفالها الأربعة من مخيم “الهول” الخاضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، شرقي محافظة الحسكة السورية.

وقالت “الإدارة الذاتية” في بيان مساء أمس، الجمعة 17 من تموز، إن الإعلان التركي “دليل خطير وكبير على سعي تركيا المستمر لإعادة الدم لشريان تنظيم داعش في المنطقة”.

واعتبرت أن “مخيم الهول الذي يؤوي الآلاف من نساء وأطفال داعش، كان في مرمى المحاولات التركية المستمرة لاختراقه وتهريب هؤلاء النسوة منه”.

وأشارت إلى وجود “حالات أخرى هُرّبت من المخيم بمساعدة الاستخبارات التركية ووصلت إلى تركيا”، إضافة إلى “اعترافات عدد آخر (من المعتقلين) حاولوا الهرب وكانت وجهتهم تركيا، التي تبذل استخباراتها جهودًا كبيرة ودعمًا ماديًا كبيرًا في هذا الإطار”، بحسب البيان.

وطالبت المجتمع الدولي بتحميل تركيا “مسؤولية تهريب واستقبال أعضاء تنظيم داعش، ودعمها الواضح والخفي لخلاياه المنتشرة في المنطقة”، كما دعت إلى “وضع حد لتركيا كونها تشكل خطرًا كبيرًا على أمن وسلامة المنطقة والعالم بتلك الممارسات”، بحسب تعبيرها.

وكانت المخابرات التركية قالت إنها أخرجت سيدة وأربعة من أبنائها كانوا من قاطني مخيم “الهول” الخاضع لسيطرة “قسد”، شرقي محافظة الحسكة السورية.

وأفادت وكالة “الأناضول” التركية شبه الرسمية أمس، الجمعة، أن الاستخبارات التركية “أنقذت” مولدوفية وأطفالها الأربعة، كانوا “محتجزين قسريًا في مخيم الهول الخاضع لسيطرة تنظيم (YPG/ PKK) الإرهابي”، بحسب تعبيرها.

ونفذت المخابرات التركية عدة عمليات في الأراضي السورية، أبرزها اعتقال جهاز الاستخبارات التركي يوسف نازيك، المتهم بالتخطيط لتفجير الريحانية، في عملية وصفتها أنقرة بـ”النوعية” في مدينة اللاذقية السورية، منتصف أيلول 2019.

ونُقل نازيك من مدينة اللاذقية إلى تركيا عبر طرق آمنة، واعترف خلال التحقيقات بتخطيط وتنفيذ التفجير بناء على تعليمات وأوامر من المخابرات السورية.

وكانت “الإدارة الذاتية” افتتحت مخيم “الهول” منتصف نيسان 2016، لاستقبال النازحين الفارين من مناطق خاضعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، واللاجئين من مناطق العراق الحدودية القريبة من بلدة الهول شرقي الحسكة.

ويقدّر عدد سكان مخيم “الهول” بنحو 70 ألفًا، معظمهم من النازحين ومن عائلات المقاتلين في تنظيم “الدولة”، بينهم نحو 3500 طفل لا يملكون وثائق ولادة.

وتتهم الأمم المتحدة “الإدارة الذاتية”، التي تدير أوضاع المخيم، باحتجاز السكان فيه، خاصة عوائل المقاتلين الأجانب الذين ترفض بلدانهم استردادهم، وتصف الأوضاع الإنسانية داخله بـ”المروعة”.

وطالبت “قسد” عدة مرات الدول بإعادة عائلات تنظيم “الدولة” إلى بلدانهم.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة