تجاهل سوري رسمي لتعويض المواطنين عن أضرار الحرائق

سكان يتركون منازلهم بعد وصول الحرائق إليها في ريف اللاذقية 9 من تشرين الأول 2020 (فيس بوك)

ع ع ع

ناقشت حكومة النظام السوري برئاسة رئيس مجلس الوزراء، حسين عرنوس، مستجدات الحرائق التي لا تزال مستعرة في مناطق سورية.

وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم، السبت 10 من تشرين الأول، طلب رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجان للبدء بحصر الأضرار لتحديد وسائل التدخل المناسبة، واستنفار الوحدات الشرطية في جميع المناطق والنواحي لضبط أي مفتعل أو مسبب للحرائق، وفتح الوحدات السكنية في جامعة “تشرين” لاستقبال الأهالي المتضررين.

وتجاهل رئيس الوزراء السوري وأعضاء المجلس الحديث عن تعويض للأضرار الناتجة عن الحرائق، التي أتت على مئات الهكتارات.

وأدت الحرائق حتى الآن إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة نحو 87 بحروق متفاوتة الشدة، بحسب ما وزير الصحة، حسن محمد غباش.

وبحسب ما نقلته إذاعة “شام إف إم” المحلية عن وزير البيئة والإدارة المحلية، حسين مخلوف، فإن التوجه هو لتعويض الفلاحين بغراس مجانية بديلة عن الغراس المثمرة التي احترقت.

ولم يصدر أي تصريح متعلق بالتعويضات عن صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في وزارة الزراعة السورية، وهو المعني بتعويض المتضررين من الحرائق.

كما لم يعوّض الصندوق المتضررين من الحرائق التي أتت على أراضٍ في محافظة حماة، في أيلول الماضي.

وقال مدير الصندوق، محمد البحري، حينها، إن الصندوق يعوّض عن الكوارث الطبيعية فقط، كالبرد، والسيول، والحرارة العالية، والرياح الشديدة، والصقيع، أما الحرائق الأخيرة فقد تبين أنها حصلت بفعل فاعل وإهمال أحيانًا، ولم تكن الحرارة الزائدة السبب الرئيس لها، لكنها كانت عاملًا مساعدًا للاشتعال، بحسب ما نقلته صحيفة “تشرين” الحكومية في أيلول الماضي.

وفي وقت سابق اليوم، نقلت صحيفة “الوطن” عن الخبير الاقتصادي عابد فضيلة، بأن المهمة ستكون شاقة على الحكومة في تعويض المتضررين بسبب الحرائق، إذ إنه تجب مضاعفة المبالغ على المتضررين كون حجم الكارثة كبيرًا.

وبيّن أن صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية يمول عادة تعويضات المتضررين بسبب السيول والأعاصير وغيرها من الكوارث التي تصيب المحاصيل الزراعية، وفي الكارثة الحالية يمكن سحب مبالغ من احتياطي الموازنة العامة للدولة للعام الحالي لتعويض المتضررين.

وكان مدير المصرف الزراعي في القرادحة، إبراهيم زيدان، قال إن موضوع تعويض الأضرار من اختصاص الحكومة، ولديها آليات خاصة في تنفيذ ذلك في حال تقرّر، مؤكدًا أن المصرف جاهز لتنفيذ أي توجيهات تُطلب منه.

وفي 2019، لم تعوّض الحكومة السورية المتضررين من حرائق أتت على أراضيهم، بفعل نيران امتدت من أحراش في ريف اللاذقية وطرطوس وحمص، وقال معاون وزير الزراعة، أحمد قاديش، حينها، إن التعويض “غير ممكن”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة