قلق أممي من تزايد إصابات “كورونا” في مخيم “الهول”

نساء وأطفال يتجمعون أمام خيامهم في مخيم الهول في محافظة الحسكة 1 أيار 2021(AP)

ع ع ع

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها بشأن الأوضاع في مخيم “الهول” للاجئين السوريين، بعد زيادة في حالات الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، تزامنًا مع الزيادة المبلّغ عنها في البلاد.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطة قدمها، الثلاثاء 4 من أيار، لرؤساء وزراء المنظمة، إن “39 حالة اكتُشفت وتم تسجيل ست وفيات في (الهول)”، معربًا عن قلق الأمم المتحدة من هذا الارتفاع، وفق ما ترجمته عنب بلدي.

وتدرك المنظمة، بحسب دوجاريك، أن “تفشي المرض على نطاق أوسع قد يكون مدمرًا للوضع الضعيف بالفعل لأسر المخيم”، مردفًا أن الأمم المتحدة وشركاءها يدعمون مركز علاج الفيروس في المخيم، وتقديم المساعدة الصحية والمياه والصرف الصحي للتخفيف من انتقال الفيروس.

وتابع، “حاليًا، يعيش أكثر من 31 ألف طفل في مخيم (الهول). أكثر من نصف سكان المخيم دون سن 12 عامًا، وهو مكان لا ينبغي أن يكبر فيه أي طفل”، وفق قوله.

وفيما يتعلق بسبل مواجهة هذا الوضع، قال دوجاريك، إن الأمم المتحدة تصر على “الحاجة إلى حلول دائمة وطويلة الأجل لجميع سكان المخيم، سواء كانوا سوريين أو عراقيين أو من بلد آخر”، مشيرًا إلى ضرورة عودتهم إلى بلدانهم بطريقة “طوعية، آمنة ومستنيرة وكريمة”.

كما أكد دوجاريك الحاجة الماسة إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومنتظم إلى الريف، حتى يستمر أكثر من 60 ألف ساكن في تلقي الخدمات الأساسية.

وكان مسؤول مكتب العلاقات التابع لـ”الإدارة الذاتية” في “الهول”، جابر مصطفى، قال، في 3 من أيار الحالي، لوكالة “AP“، إن المخاوف تتزايد من تفشي الفيروس مع وفاة شخصين على الأقل خلال الأسابيع الماضية، وإصابة 19 آخرين.

وتخوف مصطفى حينها من انتشار العدوى قائلًا، “معظم السكان من الأطفال والنساء الذين يتنقلون كثيرًا بين الخيام”، مضيفًا أن الوضع الأمني سابقًا، ​​أدى إلى تعقيد وصول منظمات الإغاثة إلى المخيم.

منظمات إنسانية تحذر

وكانت “لجنة الإنقاذ الدولية” حذرت، في 27 من نيسان الماضي، من نقص حاد في أسطوانات الأكسجين واختبارات فحص فيروس “كورونا” في شمال شرقي سوريا.

وذكر تقرير صادر عن اللجنة، أن المختبر الوحيد في مدينة القامشلي الواقعة تحت سيطرة “الإدارة الذاتية”، قد يضطر إلى إيقاف اختبارات فحص “كورونا” في أقل من سبعة أيام بسبب نقص المعدات.

وأضاف التقرير أن شح المواد الطبية تضمن أسطوانات الأكسجين، التي تعد العلاج الأساسي لمواجهة الفيروس، ونظرًا إلى نقص التمويل فقد أُجبرت عدد من المرافق الطبية على الإغلاق.

كما أعربت منظمة “Save The children” عن قلقها من ارتفاع إصابات فيروس “كورونا” تزامنًا مع بدء شهر رمضان في مناطق شمال شرقي سوريا.

وقالت المنظمة، في 15 من نيسان الماضي، “يعيش اللاجئون في مخيمات شمال شرقي سوريا في وضع حرج مع ارتفاع الحالات إلى 46 حالة إصابة في ثلاثة مخيمات”.

وقالت مديرة المنظمة في سوريا، سونيا كوش، “هذه الأرقام الجديدة مقلقة للغاية، إذا استمرت هذه الطفرة، فستكون مسألة وقت فقط قبل أن تغمر المستشفيات ومرافق العزل التي لديها بالفعل قدرة محدودة للغاية”.

ومددت “الإدارة الذاتية” لشمال شرقي سوريا حظر التجول الجزئي المفروض في جميع المناطق التي تسيطر عليها لمدة أسبوع، والذي بدأ من 30 من نيسان الماضي ولغاية الخميس 6 من أيار الحالي، على أن يكون من الساعة السابعة مساء وحتى السابعة صباحًا من اليوم التالي.

ولم تتسلم “الإدارة” حتى الآن أي نوع من اللقاحات المضادة للفيروس، في ظل غياب برنامج محدد لإيصاله.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة