هذه الصورة لا تظهر الازدحام في مطار دمشق للهجرة من سوريا

صورة قديمة في مطار دمشق الدولي قيل إنها لتدافع السوريين لمغادرة سوريا في عام 2021

صورة قديمة في مطار دمشق الدولي قيل إنها لتدافع السوريين لمغادرة سوريا في عام 2021

ع ع ع

تداول ناشطون وصفحات صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر ازدحامًا لمسافرين على بوابة المغادرين مطار دمشق الدولي، قالوا إنها لمواطنين يتركون البلاد نتيجة الأوضاع المعيشية المتردية.

لكن إدارة المطار أوضحت، في بيان نقله موقع وزارة النقل، السبت 28 من آب، أن الصورة قديمة وتعود إلى ما قبل عام 2011.

وقال البيان إن التدقيق في الصورة يظهر عدم وجود كراسي الانتظار التي وُضعت مؤخرًا، كما أن الإنارة واللوحات مختلفة تمامًا عما هو موجود الآن، إضافة لعدم وجود علامات تباعد مكاني على الأرضية خلافًا لما هو موجود حاليًا.

انعدام الخدمات في المطار

ويشارك سوريون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تجاربهم بالسفر عبر مطار دمشق الدولي مشيرين إلى انعدام الخدمة في المطار والفوضى فيه مع طلب الرشاوي و”ابتزاز” المغادرين والقادمين.

وشاركت المذيعة السورية مروى عرب تجربتها في شراء حلويات من المطار عبر صفحتها في “فيس بوك”، في 9 من آب الحالي، قائلة إن ما يحصل في مطار دمشق الدولي يعتبر “فضيحة” في دول أخرى.

وبحسب ما نشرته المذيعة، تغش المحال التجارية في المطار المسافرين بمواد غير صالحة مع مضاعفة أسعارها.

وأشارت إلى أن الموظفين القائمين يستغلون نقطتين، آنية الزبائن، أي أن المشترين سيغادرون سوريا في غضون أقل من ساعة ولن تتسنى له فرصة التشكي والإبلاغ عنهم، والنقطة الثانية هي بُعد المطار عن لجان حماية المستهلك.

 

رغبة “عالية” في الهجرة من دمشق

وأظهرت دراسة استقصائية صادرة عن مركز “السياسات وبحوث العمليات” (OPC) في 5 من أيار الماضي، رغبة “عالية” للمشاركين فيها، في الهجرة من دمشق إلى الخارج.

ويعتبر الهرب من الظروف المعيشية الصعبة داخل سوريا، السبب الرئيس للتفكير في الهجرة بالنسبة لحوالي 60% من المستجيبين للدراسة الراغبين في الهجرة، وهو متوقع في ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه سوريا طوال العقد الأخير، والذي زادت وتيرته خلال عامي 2019 و2020.

ومن العوامل الأخرى التي تدفع الأفراد من المستجيبين للدراسة إلى الرغبة في الهجرة البحث عن فرص عمل وتعليم أفضل، ولم الشمل والالتحاق بأفراد العائلة خارج سوريا، ولتفادي الخدمة العسكرية الإلزامية، كما أن عبارة “سئمت العيش في سوريا” كانت دافعًا لبعض المستجيبين للدراسة.

ويعتبر غياب القدرة المالية على تحمل نفقات الهجرة يشكّل، وفق الدراسة، العامل الأكبر تأثيرًا في منع المستجيبين من الإقدام على الهجرة، إذ إن “ضعف الموارد المالية هو سبب دافع للهجرة ومانع لها في نفس الوقت”، وإذا توفر المال أو طرق هجرة أقل تكلفة، “قد يحول الرغبة إلى قرار”.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، حذر من أن الاحتياجات الإنسانية لملايين السوريين وصلت إلى أعلى مستويات لها منذ بداية الحرب.

وتحدث المسؤول الأممي، خلال إحاطة له في مجلس الأمن، في 24 من آب الحالي، عن تدهور وضع الأمن الغذائي في شهري حزيران وتموز الماضيين بعد تحسن ضئيل في شهري نيسان وأيار، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية وفقدان سبل العيش أجبرا مزيدًا من الأسر على تقليل وجبات الطعام.

اقرأ أيضًا: رغبة “عالية” في الهجرة من دمشق إلى الخارج.. دراسة تحاول فهم الدوافع

رغبة عالية بالهجرة من مدينة دمشق

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة