هل لا يزال الوقت مبكرًا لاستخدام العملات الرقمية في تداول النفط بالأردن؟

ع ع ع

إعلان تحريري

بدون أدنى شك، يعد النفط من أهم السلع الموجودة في السوق العالمي والذي يعتمد على سعره أغلب أسعار البضائع في العالم. ولهذا السبب، يعد تداول النفط من اهم أنواع التداول والذي يستثمر به أغلب المستثمرين في العالم.

ومع التطور الكبير للعملات الرقمية في العالم، هل يمكن التداول في النفط باستخدام العملات الرقمية في المملكة الأردنية الآن، أم أن الوقت لا يزال مبكرًا على خطوة مثل تلك.

وفقًا للعديد من أبحاث الخبراء، فالعديد من التقارير تشير إلى أن سوق النفط سينمو بشكل واضح في السنوات القليلة القدمة. وواحد من تلك الأسباب يعود إلى عودة حالة الطلب إلى سابقها بعد شبه انتهاء أزمة فيروس كورونا، مما يعني الزيادة الكبيرة في الطلب على المنتجات النفطية لإعادة تشغيل الحياة بالقوة والفعالية الطبيعية.

ومن أكبر المنتجات النفطية التي يزيد سوقها بشكل كبير هو الغاز الطبيعي، المتوقع أن يحقق نموًا يصل الى 60% بحلول عام 2030، ما يعد مؤشرًا تصاعديًا واضحًا.

في تلك الفترة المؤثرة في السوق، بسبب الارتداد من الجائحة وزيادة الطلب، فإن سعر النفط يرتفع بشكل واضح، ما يجعل القيام بالتداول في النفط الآن فرصة جيدة.

ذلك الارتفاع يعود إلى الطلب الشديد من جميع دول العالم على النفط، ما يقابله تضاؤل في الكمية المتاحة بسبب تقليل العملية الإنتاجية أثناء الجائحة.

تلك المفارقة قامت برفع سعر سوق النفط بشكل ملحوظ وتعتبر في تصاعد مستمر بشكل يومي.

العديد من الخبراء أيضًا ينصحون ببدء الاستثمار في الغاز الطبيعي، لما يتوقع له من نجاح كبير في الفترة التالية، وارتفاع واضح في الأسعار، ما قد يعود بالمكاسب على المتداولين.

 

العملات الرقمية والنفط

مع الارتفاع المتزايد لشهرة العملات الرقمية، بدأ العديد من المستثمرين باستخدامها في حياتهم واستثماراتهم اليومية. وبدأ الناس باستخدام العملات الرقمية في عمليات تداولهم في الأسهم والأصول من أجل تحقيق استفادة مزدوجة من ارتفاع العملات الرقمية، ومن نمو سوق النفط في نفس الوقت.

وإليك أشهر العملات الرقمية التي يتم استخدامها في التداول الآن:

بيتكوين: بكل تأكيد البيتكوين هي العملة الرقمية الأشهر بشكل عام بين كل نظرائها، فهي كانت البداية وحققت بالفعل صعودًا فائقًا في سعرها منذ بدايتها، ويصل سعرها الآن إلى 61،500 دولار أمريكي للبيتكوين الواحد.

اثريوم: ثاني عملة رقمية من حيث القيمة والشهرة، وتعتبر الفضة في عالم العملات الرقمية، مع اعتبار أن البيتكوين هو الذهب. وتعد الاثريوم من أول التكنولوجيات التي استخدمت البلوكشين من أجل ضمان الأمان والخصوصية للتحويلات والمعاملات المالية.

ليتكوين: ليتكوين هي عملة رقمية تم إطلاقها في عام 2011، وهي تعتبر شبكة مدفوعات عالمية مفتوحة المصدر لا يتم التحكم بها من أي جهة حكومية. وتتميز بسرعتها الواضحة في تأكيد المعاملة المالية. ويصل سعر الليتكوين الآن إلى 190$ للعملة الواحدة.

 

هل حان الوقت لاستخدام العملات الرقمية في تداول النفط في الأردن؟

يعد الأردن أحد الدول التي ينشط بها التداول، وخصوصًا في أسواق النفط. ولكن حتى الآن لم يبدأ عالم العملات الرقمية في الازدهار داخل المملكة الأردنية بسبب عدة عوامل. أهمها الإجراءات والقيود التي تفرضها الحكومة الأردنية على العملات الرقمية.

فعلى الرغم من إعلان البنك المركزي الأردني صراحة دعمه لاستخدام التكنولوجيا المالية في عام 2018، إلا أنه في نفس البيان أكد على حظر استخدام العملات الرقمية في البلاد.

وفي نفس السياق أصدر البنك المركزي بيان في العام الحالي يحذر فيه من استخدام العملات المشفرة Dogecoin المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكر البيان أن استخدام تلك العملات يشكل خطورة بسبب إمكانية خسارة الأموال، بالإضافة إلى المخاطر القانونية من استخدام تلك العملات، إذ أنها لا تصنف كنقود يمكن استخدامها بسبب عدم صدورها من جهة مرخصة أو معتمدة.

بالرغم من ذلك، لا تزال العملات الرقمية تحظى بشعبية كبيرة بين الشعب الأردني، والذي يحاول الاستثمار في تلك العملات بأي من الطرق المتاحة له، من أجل محاولة تحقيق المكاسب او حتى استخدام تلك العملات في التداول في النفط او في الأصول المختلفة.

 

الخلاصة

بالرغم من أن تداول النفط في نمو مستمر بنفس الوقت الذي تزيد فيه شهرة وشعبية العملات الرقمية بين الشعب الأردني، فلا يزال من الصعب أن تقوم بالاستثمار باستخدام العملات الرقمية الآن.

فالحكومة لا تزال تضع بعض العواقب والقيود الشديدة على استخدام العملات الرقمية في البلاد مما يصعب من إمكانية استخدامها أو الاستحواذ عليها بشكل عام.

 

 

 



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة