“انتهاك لحرية الرأي والتعبير”.. اتحاد الصحفيين في سوريا يدين حظر قنوات روسية

تقييد الحريات الصحفية (تعبيرية/istockphoto)

ع ع ع

أصدر “اتحاد الصحفيين في سوريا” بيانًا يدين فيه قرار الاتحاد الأوروبي حظر قناة “روسيا اليوم” (RT) ووكالة “سبوتنيك” الروسيتين.

وقال البيان المنشور، في 3 من آذار، إن القرار “يخالف القوانين والمواثيق الدولية ويشكل انتهاكًا صارخًا لحرية الرأي والتعبير، وخطرًا على مبادئ حرية الإعلام التي طالما تشدق بها الغرب”.

وأضاف البيان أن القرار ترافق مع المحاولات “اللاأخلاقية” في تقييد وصول المواطنين في أوروبا إلى هذه القنوات عبر وسائط التواصل الاجتماعي، واصفًا أنه يشكل “انتهاكًا صارخًا لحرية الوصول إلى المعلومات وتمكين الجمهور من الإطلاع على الآراء المتعددة”.

واعتبر أن هذا القرار لـ”تغييب المشهد الحقيقي وإقصائه لصالح المعلومات المزيفة المفبركة في استهداف ومحاكمة المتلقين”.

وأوقفت منصة “يوتيوب” في 1 من آذار الحالي بث قناتي “RT” و”سبوتنيك” الروسيتين في أوروبا، بسبب “الغزو” الروسي لأوكرانيا الذي بدأته في 24 من شباط.

وقالت شركة “جوجل أوروبا” عبر “تويتر”، “نظرًا للحرب المستمرة في أوكرانيا، فإننا نقوم على الفور بحظر قنوات (RT) و(Sputnik) على (YouTube) في جميع أنحاء أوروبا، وسوف تستغرق أنظمتنا وقتا لتنفيذ ذلك بالكامل”.

 

ويأتي بيان الإدانة من “اتحاد الصحفيين”، في وقت يسيطر فيه النظام السوري على وسائل الإعلام التي تبث من مناطقه، ومقيدًا الحريات الصحفية.

الأسد من متصدري قائمة “مفترسي حرية الصحافة” في العالم

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” نشرت قائمتها السوداء لعام 2021 بعنوان “مفترسو حرية الصحافة”، التي تسلّط الضوء من خلالها على أفظع المنتهكين الدوليين لحرية الصحافة.

وضمت القائمة 37 زعيمًا حول العالم، منهم رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وبحسب الملف التعريفي لرئيس النظام السوري في تقرير المنظمة، منذ أن ورث بشار الأسد الرئاسة السورية بعد وفاة والده، بذل كل ما في وسعه ليستحق لقب “مفترس حرية الصحافة”.

وقبل وقت طويل من بدء الاحتجاجات الشعبية في آذار 2011، أبقت السلطات قبضتها المحكمة على الأخبار الواردة في وسائل الإعلام الحكومية، وحظرت بشكل روتيني الصحفيين الأجانب من دخول البلاد، بينما كانت الشرطة الإلكترونية تلاحق أي شخص كانت أنشطته على الإنترنت يُنظر إليها على أنها تشكل تهديدًا لمصالح النظام.

وذكر التقرير أن الأسد الآن في قلب نظام قمع شرس لا يعتمد فقط على أجهزة مخابراته، ولكن أيضًا على “الشبيحة”، و”البلطجية المدنيين”، الذين يرهبون الصحفيين وأي شخص يفترض أنه من مؤيدي المعارضة.

كما تعرض المئات من الصحفيين للاعتداء الجسدي والاعتقال، وجميع الصحفيين دون تمييز، هم الأهداف المفضلة للأسد، بحسب التقرير.

وقُتل أكثر من 700 صحفي محترف وغير محترف منذ 2011، في حملات القمع الحكومية أو القصف أو نتيجة جرائم العنف التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المختلفة العاملة في سوريا، وحوالي 100 ممن اعتُقلوا أو اختُطفوا ما زالوا في عداد المفقودين، بحسب بيانات المنظمة.

اقرأ أيضًا: كنان وقاف.. الصحفي الذي انتقد إهمال الأسد فتخلّى عنه الزملاء 

في روسيا.. الصحافة تحت سيطرة “الكرملين”

ذكر تقرير “مراسلون بلا حدود” أنه عندما استلم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الرئاسة عام 2000 كان لديه هوس بالسيطرة، وسرعان ما شعرت وسائل الإعلام بآثار اهتمامه بفرض سلطة من أعلى إلى أسفل، تحت مسمى “السلطة الرأسية”.

وخلال فترتي ولايته الأولى كرئيس، تم وضع جميع القنوات التلفزيونية الوطنية تدريجيًا تحت سيطرة “الكرملين” منذ بداية العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وغمرت الدعاية المواطنين الروس.

وأصبح الاستبداد أكثر وضوحًا بعد عودة بوتين إلى الرئاسة في أيار من عام  2012 وموجة احتجاجات غير مسبوقة، إذ رد النظام على إصرار المجتمع المدني الجديد بسلسلة من القوانين الصارمة التي تجرم الاحتجاجات وتحد من حرية التعبير.

وتسبب قانون “العملاء الأجانب”، المطبق على جميع وسائل الإعلام منذ عام 2017، بمشاكل مالية كبيرة لوسائل الإعلام المستقلة مثل في روسيا وأجبر البعض على الإغلاق وأجبر بعض الصحفيين على وصف أنفسهم بأنهم “عملاء أجانب”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة