“تحرير الشام” تعتقل ناشطًا إعلاميًا في قضية “فساد مالي وابتزاز”

الناشط الإعلامي محمد صبيح (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

اعتقل الجهاز الأمني في “هيئة تحرير الشام”، صاحبة النفوذ العسكري في إدلب وأجزاء من ريف حلب الغربي، مساء الثلاثاء 8 من آذار، الناشط الإعلامي محمد صبيح، من مدينة سرمدا شمالي إدلب.

مصدر مقرب من الإعلامي، تحفظ عن ذكر اسمه لأسباب أمنية، أوضح لعنب بلدي، أن عناصر “أمنية تحرير الشام” اعتقلوا الناشط محمد صبيح، ثم داهموا منزله واعتقلوا زوجته.

كما صادروا أجهزة هواتف وحواسيب عائدة للإعلامي وزوجته في أثناء المداهمة، ليطلقوا سراح زوجته بعد ساعات، بحسب المصدر، الذي أوضح أن الناشط صبيح يعمل بمجال الجمعيات والمنظمات الإنسانية شمال غربي سوريا، وحادثة اعتقاله ليست لها علاقة بالعمل الإعلامي بحسب التوضيحات الأولية.

من جهته “جهاز الأمن العام” العامل في مدينة إدلب، نشر بيانًا عبر “فيس بوك” تضمّن توضيحًا حول الإعلامي صبيح بأن التحقيق الأولي انتهى، وأكد وجود شكوى بحق الناشط وزوجته متعلقة بقضية “فساد مالي وابتزاز”، وبعد التحقيقات الأولية ثبت ضلوعه وجرى إخلاء سبيل زوجته.

ولا تزال التحقيقات جارية لدى الجهات المختصة إلى حين رفع قضيته إلى القضاء للنظر بها وصدور الحكم العادل بحقه، وفق البيان.

وتتكرر حالات الاعتقال التي تنفذها “تحرير الشام” في مناطق سيطرتها، أو الأجهزة الأمنية كـ”جهاز الأمن العام” الذي ينفي صلته بها.

وشهدت عدة مناطق واقعة تحت سيطرة “الهيئة” مظاهرات رافضة لسياسة الاعتقالات، ومطالبات بإطلاق سراح المعتقلين، وطالت “الهيئة” العديد من الاتهامات بممارسات “مجحفة” بحق المعتقلين، ومنع زيارتهم، وعدم توكيل محامين لهم. 

وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” وثّقت انتهاكات “تحرير الشام” منذ الإعلان عن تأسيس “جبهة النصرة” في سوريا في كانون الثاني 2012 حتى نهاية عام 2021، وأحصت مقتل ما لا يقل عن 505 مدنيين على يد “الهيئة”، بينهم 71 طفلًا و77 سيدة، و28 قُتلوا تحت التعذيب، إضافة إلى ما لا يقل عن 2327 شخصًا لا يزالون قيد “الاحتجاز التعسفي” أو الاختفاء القسري في سجونها. 

وذكرت أن “الهيئة” تتبع سياسة “ماكرة”، قائمة على استدعاء الناشطين المعارضين والمتظاهرين، والمنتقدين لسياسة حكومة “لإنقاذ”، المظلة السياسية لـ”الهيئة”، والأخطاء التي ترتكبها، كما وثّقت “الشبكة السورية”، في تقرير صدر في 2 من آذار الحالي، 31 حالة اعتقال على يد “تحرير الشام”، خلال شباط الماضي. 

وكان الصحفي الأمريكي داريل فيلبس المعروف باسم “بلال عبد الكريم”، أطلق، في 2 من آذار الحالي، “ميثاق المعتقلين”، ويتضمّن عدة قواعد وأنظمة للتعامل مع “المعتقلين” في مناطق سيطرة “هيئة تحرير الشام”، منتقدًا أساليبها وممارساتها في التعامل مع المعتقلين. 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة