“هيومن رايتس ووتش” تسخر من قانون “تجريم التعذيب” في سوريا

رسوم تعبيرية عن المعتقلين في سجون سوريا

ع ع ع

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريرًا يسخر من قانون “تجريم التعذيب” الذي أقرّه النظام السوري.

واستهلت المنظمة في تقريرها الصادر، الجمعة 1 من نيسان، بعبارة “هذه ليست كذبة (أبريل)، سوريا التي يعتبر التعذيب فيها أمرًا اعتياديًا أصدرت قانونًا يجرم التعذيب”.

وتابعت المنظمة أن من الصعب تحديد أهداف النظام من إصدار القانون، مشيرة إلى أن من الممكن أن تكون الدوافع لإصدار القانون مرتبطة بمحاولة بعض الدول محاكمة النظام إلى جانب المحاكمات الأوروبية لبعض الأشخاص الضالعين بالتعذيب في السجون السورية.

وفي ظل تعرّض آلاف الأشخاص للتعذيب في المعتقلات السورية، تعتبر محاسبة الضالعين بالتعذيب من خلال القانون “أمرًا يصعب أخذه على محمل الجد”، وفق التقرير.

وطالب التقرير الحكومة السورية بالإفراج عن المعتقلين في مراكز الاعتقال الرسمية وغير الرسمية، والتعاون الحقيقي مع الجهود الدولية لمعرفة مصير آلاف المختفين قسرًا بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين.

يأتي ذلك بعد إقرار رئيس النظام السوري، بشار الأسد، القانون رقم “16” المتضمن “تجريم التعذيب”، في 30 من آذار الماضي، رغم ضلوعه بتعذيب مئات آلاف المعتقلين السوريين.

وأثار قانون النظام السوري تساؤلات كثيرة حول أهدافه الخفية التي تظهر أبعد ما تكون عن “تجريم التعذيب” فعلًا.

ويعود القانون في أساسه إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللا إنسانية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1984، وهي نافذة منذ عام 1987، بينما انضمت سوريا إليها عام 2006.

ووجهت محكمة “كوبلنز” رسالة واضحة مفادها أن النظام السوري مسؤول عن تعذيب وقتل ممنهج ضد الآلاف من المعتقلين السوريين، من خلال الحكم بالسجن مدى الحياة بحق أنور رسلان بعد ثبوت إدانته بجرائم تعذيب وقتل الآلاف من السوريين المعتقلين بعد نحو سنتين من الجلسات في المحكمة.

وكان رسلان ضابطًا رفيع المستوى في فرع “الخطيب” التابع لإدارة “أمن الدولة” في دمشق، ضمن شبكة من مراكز الاعتقال والتعذيب في سوريا التي سمتها منظمة “هيومن رايتش ووتش” في تقرير لها بـ”أرخبيل التعذيب“، العائد لرئيس النظام السوري، بشار الأسد.

وقُتل في سوريا نحو 14 ألفًا و537 سوريًا تحت التعذيب بين آذار 2011 و2021، على يد أطراف الصراع المختلفة في سوريا، كان النظام مسؤولًا عن مقتل 98.63% منهم، بحسب تقرير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” الصادر بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة