“أطباء من أجل حقوق الإنسان” تصف قانون تجريم التعذيب الذي أقره النظام بـ”الخدعة”

لوحات لكوادر طبية مختفين قسريًا لدى قوات النظام السوري عرضتها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أمام محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا في ألمانيا أثناء انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة الطبيب علاء موسى المتهم بقتل معتقل وتعذيب 18 آخرين، وذلك خلال عمله في منشآت طبية عسكرية في سوريا في عامي 2011 و2012- 19 من كانون الثاني 2022 ("الشبكة السورية لحقوق الإنسان")

لوحات لكوادر طبية مختفين قسرًا لدى قوات النظام السوري عرضتها "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أمام محكمة فرانكفورت الإقليمية العليا في ألمانيا خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة الطبيب علاء موسى المتهم بقتل معتقل وتعذيب 18 آخرين، وذلك خلال عمله في منشآت طبية عسكرية في سوريا في عامي 2011 و2012- 19 من كانون الثاني 2022 (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)

ع ع ع

أصدرت منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” بيانًا ينتقد قانون “تجريم التعذيب” الذي أقرّه النظام السوري.

وقال البيان، الصادر الثلاثاء 5 من نيسان، إن القانون “غير منصف” باعتباره ادّعى تجريم التعذيب دون أن يوضح آلية منع التعذيب في المستقبل، كما تجاهل قضايا آلاف السوريين الذين كانوا ضحايا التعذيب في الماضي.

وأكّد البيان أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالمساءلة عن جرائم التعذيب السابقة، والتحقيق في مصير المختفين، والإفراج عن جميع المعتقلين، إلى جانب السماح بالوصول إلى مراكز الاحتجاز في جميع أنحاء سوريا من قبل مراقبين مستقلين.

كما طالب البيان المجتمع الدولي والحكومات بعدم تصديق “الخدعة” التي يحاول النظام من خلالها إقناعهم بالتعامل مع التزاماته القانونية بطريقة “أكثر جدية”.

من جهته، قال الطبيب والباحث في المنظمة والمسؤول عن كتابة البيان حسام النحاس، “بصفتي طبيبًا ناجيًا من الاعتقال في سوريا، وتعرضت للتعذيب، لن أعتبر العودة إلى سوريا آمنة إلى أن يتم تقديم المسؤولين عن تعذيبي وتعذيب آلاف المدنيين إلى العدالة”، مؤكّدًا أن قانون “تجريم التعذيب” لن يغيّر شيئًا في ما يتعلق بحقوق الإنسان في سوريا.

وارتكب النظام السوري العديد من الانتهاكات بحقوق المعتقلين، من بينهم مقدمو الرعاية الصحية، كما كان مقدمو الرعاية الصحية الذين اعتقلوا في سوريا أكثر عرضة بنسبة 400% للوفاة في الحجز، مقارنة بالمعتقلين السياسيين، بسبب تقديمهم الرعاية الطبية، وفق البيان.

يأتي ذلك بعد أن لاقى القانون ردود فعل غاضبة وساخرة من قبل العديد من الناشطين والمنظمات المحلية والدولية، إذ انتقدت منظمة العفو الدولية (آمنستي) في بيان لها، في 1 من نيسان الحالي، قانون “تجريم التعذيب” في سوريا معتبرة أنه يرمي إلى “تلميع” عقود من انتهاكات حقوق الإنسان.

كما أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في مطلع نيسان الحالي، تقريرًا يسخر من قانون “تجريم التعذيب”، مؤكدة أنه في ظل تعرّض آلاف الأشخاص للتعذيب في المعتقلات السورية، تعتبر محاسبة الضالعين بالتعذيب من خلال القانون “أمرًا يصعب أخذه على محمل الجد”.

وأقرّ رئيس النظام السوري، بشار الأسد، القانون رقم “16” المتضمن “تجريم التعذيب”، في 30 من آذار الماضي، رغم ضلوعه بتعذيب مئات آلاف المعتقلين السوريين، ما أثار تساؤلات كثيرة حول أهدافه الخفية التي تظهر أبعد ما تكون عن “تجريم التعذيب” فعلًا.

ويعود القانون في أساسه إلى اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللا إنسانية بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة منذ عام 1984، وهي نافذة منذ عام 1987، بينما انضمت سوريا إليها عام 2006.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة