عملاق تداول العملات الرقمية “Binance” يلغي حسابات السوريين.. ما الأسباب

الصفحة الرئيسة في منصة "Binance" (عنب بلدي)

ع ع ع

تداول سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن إعلان منصة “Binance” للعملات الرقمية إغلاق حسابات المتداولين السوريين، الخميس 28 من نيسان.

عنب بلدي تواصلت مع قسم الدعم والمساعدة في المنصة، بصفة مستخدم يملك حسابًا، وحصلت على تفاصيل تؤكد الخبر.

قال المسؤول بقسم الدعم في “Binance”، إن المنصة وضعت قوانين صارمة لإغلاق حسابات جميع حاملي الجنسية السورية في مختلف دول العالم.

ويأتي القرار استنادًا إلى توصيات واردة من العديد من الجهات، أبرزها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، وفق المسؤول.

أوضح المسؤول في قسم الدعم، أن المنصة حريصة على الوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين، لكن التزامها بالتوصيات ضرورة لضمان عدم تقييد خدماتها في العديد من البلدان، مشيرًا إلى أن مخالفة التوصيات الواردة حول حسابات السوريين يمكن أن تقيّد الوصول إلى المنصة.

وسمحت المنصة للمتداولين السوريين بسحب أموالهم أو تحويلها إلى منصات أخرى خلال مدة أقصاها سبعة أيام بدءًا من تاريخ 28 من نيسان.

وخلال الأشهر الماضية، ظهرت مخاوف من توجه روسيا لاستخدام العملات الرقمية لتجاوز العقوبات المفروضة عليها بعد أن استهدف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا، في 26 من شباط الماضي، احتياطيات روسيا من العملات الأجنبية البالغة 640 مليار دولار (وهو احتياطي مالي للتعامل مع حالات الطوارئ وتوفير الاستقرار المالي)، من خلال الموافقة على منع البنك المركزي الروسي من نشر احتياطياته الدولية بطرق تقوّض تأثير العقوبات المفروضة من قبلهم.

كما تقوم إيران ببيع احتياطياتها من الطاقة بشكل فعال في الأسواق العالمية، وذلك باستخدام عملة “بيتكوين” لتجاوز الحظر التجاري.

ويمكن للحكومة الإيرانية أن تجني حوالي مليار دولار سنويًا من تعدين “البيتكوين”، وفقًا لشركة “Blockchain Elliptic”، وهي شركة تحليل استشارية، تساعد العملاء على مكافحة الجرائم المتعلقة بالعملات المشفرة.

في المقابل، لا توجد معلومات مؤكدة حول استخدام النظام السوري ومسؤوليه سوق العملات الرقمية للهروب من العقوبات المفروضة عليه.

ويمكن للعملات المشفرة تجاوز النظام المصرفي الدولي الذي يعد مفتاحًا لفرض العقوبات كمنصة استماع للمعاملات المالية في جميع أنحاء العالم (سمة من سمات العملات المشفرة التي لا تحبها الهيئات الرقابية والبنوك المركزية)، من خلال تقديم طريقة بديلة لإجراء معاملات عبر الحدود.

واستقطبت العملات الرقمية اهتمام شريحة كبيرة من السوريين، إذ احتلت سوريا المرتبة العاشرة عالميًا في عمليات البحث عبر الإنترنت عن عملة “بيتكوين” وغيرها من أنواع العملات الرقمية، وفقًا لتحليل بيانات 27 مليون بحث من 100 مليون مستخدم للموقع، بين تشرين الثاني 2020 وكانون الثاني 2021.

ونشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية نتيجة تحليل البيانات هذا، في 9 من شباط 2021، مشيرة إلى أن البلدان ذات المستويات العالية من عدم الاستقرار تهتم نسبيًا بالأصول الرقمية أكثر من الدول المتقدمة، كما أن البلدان التي تحتل المرتبة الأخيرة في “مؤشر حرية الإنسان”، أو تلك المضطربة سياسيًا لأسباب أخرى، تظهر في أفضل عشر دول للبحث عن العملات الرقمية عبر الإنترنت.

ما “Binance”؟

هي واحدة من أبرز المنصات الرائدة في مجال سوق العملات الرقمية.

ويمكن لمستخدمي المنصة شراء العملات الرقمية باستخدام مجموعة واسعة من خيارات الدفع، بما في ذلك التحويلات المصرفية، وبطاقات الائتمان والخصم، بالإضافة إلى الدفع النقدي.

تقبل المنصة مجموعة من العملات لشراء العملات الرقمية، أبرزها: الدولار الأمريكي (USD) واليورو (EUR) واليوان الصيني (CNY) والدولار الأسترالي (AUD) والروبية الهندية (INR) والروبل الروسي (RUB) وغيرها من العملات المحلية المُعتمدة.

ما “بيتكوين”؟

عملة رقمية تُستخدم وتُوزع إلكترونيًا، إذ يتم تداولها والمضاربة عليها إلكترونيًا، ولا تخضع لسيطرة مؤسسة أو شخص محدد.

يعود وجود عملة “بيتكوين” الافتراضية إلى عام 2009، عندما اخترعها شخص أو مجموعة أشخاص، سُمّوا افتراضيًا “ساتوشي ناكاموتو”.

وفي 10 من كانون الأول 2017، دخلت عملة “بيتكوين” الافتراضية التداولات الرسمية للبورصة، وهي أول عملة رقمية تدخل سوق البورصة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة