هل السوق في منطقة ذروة البيع؟ 

أسعار الذهب تسجل أسوأ أداء أسبوعي في 11 شهر

ع ع ع

إعلان تحريري

 

وجد سوق الذهب نفسه في وضع صعب بعد تراجع الأسعار بنسبة 4% في الأسبوع المنتهي يوم 13 مايو، في أسوأ عمليات بيع أسبوعية للمعدن النفيس منذ عام تقريبًا.

بعد أربع خسائر أسبوعية متتالية انخفض سعر الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، وإذا نظرنا إلى معنويات السوق الحالية فقد يواجه الذهب صعوبة في الاحتفاظ بمستوى الدعم النفسي 1800 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة. 

تأثرت أسعار الذهب مباشر بضغط البيع الفني بعد انخفاضه إلى ما دون مستوى 1830 دولار للأونصة يوم الخميس (12 مايو 2022)، والذي كان بمثابة دعم، كما عانت المعادن النفيسة أيضًا من ارتفاع الدولار الأمريكي وتوقعات البنك الاحتياطي الفيدرالي القوي لتشديد السياسة النقدية بعد بيانات التضخم الأعلي من المتوقع. 

بيانات التضخم لم تدعم الذهب 

كانت عمليات البيع هذا الأسبوع هي الأسوأ نظرًا لأن الذهب لم يجد أي دعم من بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، حيث أظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم السنوي بنسبة 8.3% خلال شهر أبريل، لتتراجع مستويات التضخم مقارنة بقراءة شهر مارس التي سجلت 8.5% وهي الأعلى في 40 عام، ومع ذلك، كان لا يزال أكبر من التوقعات التي أشارت إلى 8.1%. 

مع وصول أسعار البنزين إلى مستويات قياسية على مستوى البلاد وارتفاع أسعار المواد الغذائية، هناك مؤشر قوي على أن التضخم سيكون أكثر ثباتًا مما يتوقعه البعض، بما في ذلك البنك الاحتياطي الفيدرالي. 

التضخم أيضا له تأثير كبير على ثقة المستهلك، وفقًا لآخر استطلاع أجرته جامعة ميشيغان، انخفضت ثقة المستهلك إلى أدنى مستوى لها منذ 11 عامًا، وأشار الاستطلاع أيضًا إلى أن المستهلكين يعتقدون الآن أن هذا هو أسوأ وقت لشراء السلع المعمرة منذ أواخر عام 1970. 

على الرغم من كل هذه الأخبار الاقتصادية المخيبة للآمال، إلا أنها لم تكن كافية لدعم أسعار الذهب، وهذا يعني أن موقف السياسة النقدية المتشددة للبنك الاحتياطي الفيدرالي يبدو أنه يؤثر بشكل قوي على المعدن الأصفر. 

سوق الذهب يواجه رياح معاكسة 

لقد أصبحت عائدات السندات الحقيقية إيجابية وهي في أعلى مستوياتها منذ أن بدأت جائحة كوفيد 19، هذه بيئة رهيبة للأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب، ويتنافس سوق السندات الأمريكية مع الذهب كأصل آمن في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة. 

في الوقت نفسه، يدعم موقف السياسة النقدية للبنك الاحتياطي الفيدرالي أيضًا الزخم الصعودي للدولار الأمريكي، حيث يتم تداول مؤشر الدولار الأمريكي عند أعلى مستوى له في 20 عامًا فوق 104 نقطة، وهذه ليست أخبار جيدة لأسعار الذهب. 

على الرغم من أن الذهب يكافح في بيئة صعبة، لا يزال بعض المحللين متفائلين بأن المعدن الثمين يمكن أن يحتفظ بمكانته خاصة وأن أسواق الأسهم تواجه مزيدًا من عدم اليقين وتقلبات متزايدة.

وعلى الرغم من أن الذهب قد فقد كل مكاسبه هذا العام، إلا أنه لا يزال يتفوق على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وعلى الرغم من أن المؤشر قد استعاد مستوى 4000 نقطة إلا أنه لا يزال منخفضًا بنسبة 16% تقريبًا هذا العام، ويتوقع العديد من محللي السوق أن الأسهم لا يزال لديها المزيد لتذهب في الاتجاه الهبوطي مع ارتفاع أسعار الفائدة. 

يقول أحد المحللين، “على مدار التاريخ لعب الذهب دور في الحفاظ على القيمة في أوقات الأزمات وعدم اليقين، ولكن ليس هناك شك في أن هناك الكثير من المتغيرات في الاقتصاد العالمي أكثر مما كانت عليه منذ وقت طويل، فارتباط الذهب المنخفض بالأسواق حاليًا يعني أنه مكان ما يمكن للمستثمرين الاختباء فيه إلى حد ما“. 

 



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة