ترحيل لاجئين من بريطانيا يبدأ اليوم.. حقوقيون خائفون

محتجزون داخل مركز "بروك هاوس" لإزالة المهاجرين يلوّحون للمتظاهرين الذين يحتجون خارجه ضد الترحيل المخطط لطالبي اللجوء من بريطانيا إلى رواندا في مطار جاتويك بالقرب من كرولي- بريطانيا 12 من حزيران 2022 (رويترز)

ع ع ع

يبدأ اليوم، الثلاثاء 14 من حزيران، ترحيل مجموعة من طالبي اللجوء في بريطانيا إلى الدولة الإفريقية رواندا، وذلك بعد أن رفض قضاة في المحكمة العليا بلندن، محاولات أخيرة قدمتها منظمات حقوق الإنسان وناشطون لمنع بريطانيا من إكمال خطة الترحيل تلك، التي وصفها المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة بأنها “كارثية”.

ويخضع سجل رواندا في مجال حقوق الإنسان للفحص، وفق ما قاله المفوض السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إذ إنه ليست لديها القدرة على معالجة طلبات اللجوء.

تشير كلمة “كارثية” إلى “احتمالية أن تقرر عدة بلدان أوروبية ترحيل اللاجئين إلى رواندا أو إلى أي دولة إفريقية أخرى، وسيكون ذلك الحل، الطريقة الوحيدة والسهلة لمعالجة مشكلة اللاجئين السوريين في أوروبا”، وفق ما نوّهت إليه منظمة “Life Seeker Aid charity“، المختصة بمساعدة اللاجئين في بريطانيا.

وأوضحت المنظمة، في حديث إلى عنب بلدي، أن هناك تخوفًا على سلامة اللاجئين السوريين في أوروبا وبريطانيا، خاصة من فئة الشباب، حيث ستكون هذه الدفعة الأولى من طالبي اللجوء، ما يعني أنه سيتم ترحيل دفعات أخرى في المستقبل، وهذا بدوره سيؤثر على حق اللجوء الذي حمته الاتفاقيات الدولية.

اقرأ أيضًا: سيناريو ترحيل السوريين من أوروبا يصطدم بالقانون

وتوصلت بريطانيا إلى اتفاق مع رواندا بهذا الشأن، مقابل دفعة أولية قدرها 158 مليون دولار، وستدفع مبالغ إضافية بناء على عدد الأشخاص المرحّلين إذا نجحوا في البقاء بالدولة، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.

وتنص اتفاقية “دبلن” لتوزيع اللاجئين، المبرمة عام 1990، على أنه يجب على الدولة التي يصل إليها طالبو اللجوء أولًا أن تنظر في طلبات لجوئهم، وأن تقبل عودتهم إليها في حال غادروا إلى دولة أوروبية أخرى.

وبموجب الاتفاقية، تؤخذ بصمات أي طالب لجوء في أول دولة أوروبية يدخلها، وتُدرج في قاعدة البيانات المشتركة لتحديد ما إن كان صاحبها تقدم بطلب لجوء في دولة أوروبية أخرى، وفي حالة قيامه بذلك، تعتبر الدولة الثانية غير مختصة بطلب لجوئه، ويُعاد إلى الدولة الأولى.

وأورد قانون اللاجئين الدولي المبادئ الرئيسة التي تستند إليها الحماية الدولية للاجئين، والوثائق الأساسية هي اتفاقية عام 1951، التي تعتبر حجر الزاوية للحماية الدولية للاجئين، وبروتوكول 1967، وتتضمّن أحكامها حظر إعادة اللاجئين وطالبي اللجوء إلى خطر الاضطهاد ضمن مبدأ “عدم الإبعاد”، وشرط معاملة جميع اللاجئين بشكل غير تمييزي.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة