تنظيم “الدولة” يعود لنشاطه شمال شرقي سوريا

مقاتلون من تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا (معرف التنظيم على تلجرام)

ع ع ع

عاد نشاط خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” للتصاعد في مناطق متفرقة من شمال شرقي سوريا بعد انخفاض وتيرته خلال أيار الماضي.

وتبنى التنظيم عبر معرفه الرسمي في “تلجرام” استهداف مجموعة تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مساء الأحد 26 من حزيران، بريف محافظة الحسكة، مخلّفًا سبعة قتلى بحسب التنظيم.

وقبل تبني التنظيم، قالت وكالة “هاوار” المقربة من “الإدارة الذاتية” (مظلة “قسد” السياسية)، إن مسلحيّن اثنين هاجما عربة نقل كانت تقل مقاتلين من “قوات الصناديد”، مضيفة أن الاستهداف أدى إلى مقتل ثلاثة مقاتلين، وإصابة خمسة أشخاص آخرين، في حصيلة لا تزال “غير دقيقة”.

التنظيم أشار في إعلانه إلى أن خلاياه تمكّنت من إعطاب سيارة عسكرية كانت تقل مجموعة من العناصر، ما أسفر عن مقتل جميع من فيها دون ورود معلومات عن جرحى.

ولم تتمكّن عنب بلدي من التحقق من مصدر محايد حول الأرقام التي خلّفها الاستهداف في ظل تضاربها في الإعلانين.

وتتعرض مواقع وأشخاص تابعون لـ”قسد” لعمليات استهداف بشكل شبه دوري، غالبًا ما يعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عنها.

أُسست “قوات الصناديد” عام 2013، من بعض أبناء قبيلة “شمر” العربية، ويتركز مقاتلوها في مناطق تل حميس وتل كوجر في ريف الحسكة، بينما يُقدّر ناشطون العدد الكلي لمقاتليها بألف مقاتل، ويشار إليهم على أن دورهم غالبًا يكون في حماية الآبار النفطية بالمنطقة الحدودية مع العراق.

كما يشار إلى “قوات الصناديد” أنها مخصصة لحماية “حلم إمارة حميدي دهام”، الذي يسعى إلى تثبيت وتوسيع نفوذه، وتحقيق زعامة عشائرية واسعة بالاعتماد على النفط كوسيلة لتعزيز موارده المالية.

عودة بعد غياب

في 24 من حزيران الحالي، أعلن التنظيم عن حصيلة عملياته في أماكن انتشار خلاياه ومقاتليه حول العالم، من بينها عملية واحدة في سوريا، في ظل تكرار الهجمات التي استهدفت قوات النظام في البادية السورية والتي نُسبت للتنظيم.

بينما لم يعلن التنظيم حينها تبنيه للهجوم الذي استهدف نقطة مراقبة تابعة لقوات النظام في بادية الرقة شمال شرقي سوريا، والذي قُتل فيه عنصران من قوات النظام بهجوم مسلح، بحسب ما قالته وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، واتهمت التنظيم بالوقوف خلفه.

كما أعلن في الأسبوع الذي سبقه عن حصيلة عملياته خلال أسبوع، والتي عادت بشكل طفيف إلى سوريا بين 10 و16 من حزيران الحالي.

وفي الأسبوع الذي سبق 10 من حزيران الحالي، أعلن تنظيم “الدولة” عن حصيلة عملياته في مناطق انتشار مجموعاته حول العالم، وبلغت 33 عملية تركّزت في العراق وغرب إفريقيا، والتي غابت عن سوريا بشكل تام، بحسب ما نشرته مجلة “النبأ” الرسمية للتنظيم.

بينما أشارت في العديد من الأحداث وسائل إعلام مقربة من قوات النظام السوري وأخرى من “قسد”، إلى العديد من عمليات الاستهداف التي نُفذت شمال شرقي سوريا ومنها في محافظة درعا، على أنها استهدافات لتنظيم “الدولة”.

وهو ما لم تُعلن عنه معرّفات التنظيم الرسمية، التي أبقت هذه العمليات تحت اسم مجهولين.

في حين تنشط في مناطق متفرقة من شمال شرقي سوريا خلايا أمنية تابعة لقوات النظام السوري تحمل اسم “المقاومة الشعبية”، وتعمل وسائل إعلام النظام على الترويج لها، بينما تتهمها “قسد” بأنها خلايا التنظيم نفسها، إنما يحاول التنظيم تأمين غطاء إعلامي لها.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة