ما حقيقة منع صهاريج المحروقات من الدخول إلى عفرين وإدلب؟

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

ع ع ع

تداولت صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلًا مصوّرًا لسيارات وصهاريج مازوت في ساحة وسط مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، قالت إن فصيل “الفيلق الثالث” منعها من العبور إلى عفرين.

وأضافت أن “الفيلق الثالث” التابع لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا فرض رسومًا مالية على كل سيارة تريد العبور من اعزاز إلى عفرين ومناطق إدلب.

مدير المكتب الإعلامي في “الفيلق الثالث”، سراج الدين عمر، نفى في حديث لعنب بلدي علاقة “الفيلق” بمنع مرور السيارات أو فرض رسوم، مشيرًا إلى أن الساحة تعود للمجلس المحلي في المدينة.

وذكر عمر أن “هيئة تحرير الشام” صاحبة النفوذ العسكري في إدلب هي التي تدير عمل المعابر الواصلة بين مناطق إدلب وريف حلب، وهما “دارة عزة- الغزاوية” و”دير بلوط- أطمة”.

ولفت عمر إلى أن فصائل متحالفة مع “تحرير الشام” (فرقة الحمزة، فرقة السلطان سليمان شاه، أحرار الشام) سيطرت على معبر “الحمران”، جنوبي جرابلس، الواصل بين ريف حلب ومناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وأفاد مراسل عنب بلدي في اعزاز أن أصحاب صهاريج المحروقات ينتظرون الحصول على ورقة أو تأشيرة من المكتب يمنحها لهم لدخول مناطق عفرين وإدلب، لكنه مغلق بسبب الاقتتال الذي حصل قبل أيام.

وتنتظر السيارات أن يفتح المكتب وسط الحديث عن أن أسباب إغلاقه تعود لقرار أصدرته “الإنقاذ” المظلة السياسية لـ”تحرير الشام”، مفاده إلغاء التراخيص الممنوحة من قبلها لشركات استيراد وتجارة المشتقات النفطية في المنطقة.

ونفى بعض سائقي شاحنات الوقود ممن التقاهم مراسل عنب بلدي، فرض أي جهة رسومًا مالية عليهم مقابل السماح لهم بالمرور، مشيرين إلى أن مرورهم مرتبط بتأشيرة وورقة من المكتب.

وذكر بعضهم أن انتظار الشاحنات للحصول على ورقة المرور أمر روتيني، لكن هذه المرة تأخر بسبب إغلاق المكتب دون أي توضيح من قبله، وما زالوا ينتظرون حصولهم على إذن المرور.

وتعتبر الساحة تجمعًا لسيارات وشاحنات المازوت، وهي سوق حرة لبيع المازوت أيضًا لأي شخص كان، وتضم قسمًا صغيرًا تقف فيه الشاحنات ليلًا في حال كانت تريد أن تبقى ليوم إضافي في اعزاز، والسفر صباحًا دون الحاجة لأن تبقى الشاحنات داخل المدينة.

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

قرار غامض.. اتهامات بـ”الاحتكار”

في 19 من تشرين الأول الحالي، أصدرت حكومة “الإنقاذ” العاملة في إدلب قرارًا ألغت فيه التصاريح الممنوحة لشركات استيراد وتجارة المشتقات النفطية في جميع مناطق سيطرتها.

وطلبت أن تقدم الشركات طلبات تراخيص جديدة إلى “المديرية العامة للمشتقات النفطية” التابعة لها.

وتتولى مديرية “المشتقات النفطية” وضع الأُسس والضوابط والشروط اللازمة لإجراء عملية الترخيص، مع إلغاء جميع القرارات السابقة المخالفة لهذا القرار.

ولم توضح المظلة السياسية لـ”تحرير الشام” أسباب قرارها الذي فتح بابًا أمام اتهامات طالتها بـ”الاحتكار وتوسيع دائرة السرقة بعد أن سيطرت قوات (الهيئة) على عفرين”.

وتُتهم “تحرير الشام” باحتكار قطاعات اقتصادية عديدة، منها المحروقات، إذ بدأ ظهور شركات المحروقات في إدلب مع تأسيس شركة “وتد للمحروقات” في كانون الثاني 2018، التي أصبحت تسيطر على معظم الحصة السوقية للمحروقات في محافظة إدلب وجزء من ريف حلب الغربي، وتُتهم بتبعيتها لـ”تحرير الشام” رغم نفي الأخيرة والشركة ذلك.

اقرأ أيضًا: إدلب.. الاستثمار تحت عباءة “الإنقاذ”

وسبق أن أغلقت “تحرير الشام” معبري “دارة عزة- الغزاوية” و”دير بلوط- أطمة” في وجه شحنات المحروقات القادمة من مناطق شمالي حلب الخاضعة لنفوذ “الجيش الوطني”.

وتذرّعت بأن محطات الوقود في مناطق سيطرة “الجيش الوطني” كانت تمتهن “التهريب والغش” في مادة المازوت، ما يعود بالضرر الكبير على المستفيدين من المادة من عموم أهالي الشمال الخاضع لنفوذ “الهيئة”.

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

اقتتال خلط أوراق المنطقة

لا تزال المنطقة تشهد حالة ضبابية في إدارتها والقوى المسيطرة، بعد اقتتال رسم تحالفات جديدة لفصائل كانت على طرفي نقيض، وخلط أوراق حكومات الأمر الواقع ومسؤولياتها.

وشهدت مناطق ريفي حلب الشمالي والشرقي اقتتالًا استمر لثمانية أيام، سادت بعده حالة هدوء فرضتها تركيا بتدخل غير مباشر عبر “هيئة ثائرون للتحرير” التابعة لـ”الجيش الوطني”، وعززتها بإرسال قوات وأرتال عسكرية تركية دخلت الحدود إلى عدة مناطق شمالي سوريا.

وشهد الاقتتال تدخّل “تحرير الشام” بتحالفها مع “فرقة الحمزة” (الحمزات) و”فرقة السلطان سليمان شاه” (العمشات) التابعتين لـ”الوطني” ضد “الفيلق الثالث” التابع لـ”الوطني” أيضًا.

وسحبت “تحرير الشام” قواتها من ريف حلب الشمالي، في حين لا يزال عناصر “جهاز الأمن العام” العامل في إدلب موجودين في ريف حلب.

اقرأ أيضًا: “تحرير الشام” شمالي حلب .. إعلان الخروج والإبقاء على الأذرع

وبدأ الاقتتال مساء 10 من تشرين الأول الحالي، بعد الكشف عن ضلوع مقاتلين من “فرقة الحمزة” بقتل الناشط محمد عبد اللطيف (أبو غنوم) وزوجته الحامل في مدينة الباب، وهو ما أدى إلى استنفار من “الفيلق الثالث”، الذي تشكّل “الجبهة الشامية” نواته، لتفكيك الفصيل (الحمزات).

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)

سيارات وصهاريج مازوت في ساحة بمدينة اعزاز بريف حلب الشمالي- 22 من تشرين الأول 2022 (عنب بلدي/ ديان جنباز)



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة