توتر يتصاعد بين تيارات “أحرار الشام” شمالي حلب

قائد حركة أحرار الشام عامر الشيخ في اجتماع مع كوادر الجناح العسكري والإدارات العامة في انطلاقتها الجديدة - 24 من كانون الثاني 2021 (الناشط محمد عثمان)

قائد "حركة أحرار الشام"، عامر الشيخ، في اجتماع مع كوادر الجناح العسكري والإدارات العامة في انطلاقتها الجديدة- 24 من كانون الثاني 2021 (الناشط محمد عثمان)

ع ع ع

تصاعدت حدة التوتر بين تيارات حركة “أحرار الشام” التي خلّفها الموقف من “هيئة تحرير الشام” شمالي حلب، إذ شهدت المنطقة توترًا عسكريًا بين الطرفين في محيط مدينة عفرين، تطور إلى مناوشات عسكرية بين قسم من الحركة مؤيد لـ”الهيئة” وآخر معارض لها.

وأفاد مراسل عنب بلدي في المنطقة، أن مناوشات مسلحة متقطعة شهدتها منطقة “معسكر ترندة” غربي عفرين، مساء الخميس 10 من تشرين الثاني، لم تسفر عن أضرار.

بينما شهدت المنطقة دعوات للتظاهر ضد “تحرير الشام” أطلقها ناشطون في مدينة اعزاز، ما دفع بالشرطة العسكرية إلى قطع الطرق الواصلة بين المدينة وجارتها عفرين، بحسب المراسل.

واستمر الاستنفار العسكري على طريق اعزاز- عفرين من قبل حواجز الشرطة العسكرية بالقرب من حاجز “الشط”، غربي اعزاز.

التوتر الأخير جاء عقب إعلان مجموعة كبيرة من فصائل وألوية “أحرار الشام” تعليق عملها مع “الحركة” تأييدًا لقرار عزل قياديين فيها، وتعيين يوسف الحموي الملقب بـ”أبو سليمان” قائدًا عامًا لها.

وكانت معرفات الحركة نشرت، الأربعاء، بيانًا تضمّن تعيين يوسف الحموي، الملقب بـ”أبو سليمان”، قائدًا عامًا للحركة، وعزل قائدها عامر الشيخ ومجلس قيادتها بالكامل.

بينما لم يعلّق القائد الجديد للحركة عبر حسابه الرسمي الذي أنشأه حديثًا في “تويتر” على التوتر الأمني بين الطرفين، واقتصرت التعليقات على حسابات إخبارية مقربة من القيادة الجديدة للحركة عبر “تلجرام” (شائع الاستخدام في المنطقة).

وقالت حسابات إخبارية مقربة من “الحركة”، إن “تحرير الشام” هاجمت مجددًا، مساء الخميس، معسكر “ترندة” التابع لـ”أحرار الشام” بعد أن “خلعوا” القيادة القديمة الموالية لـ”الهيئة”، بينما صدت المجموعات المتمركزة في المعسكر الهجوم.

اقرأ أيضًا: من المؤسس حسان عبود.. ست شخصيات قادت “أحرار الشام”

وخلّف اقتتال “الحركة” مع “هيئة تحرير الشام” شرخًا فيها، أدى بعد سنوات إلى تشكيل تيارات داخل “أحرار الشام”، منها ما كان معارضًا لـ”الهيئة”، وآخر من المؤيدين لقتالها، بينما وقف تيار آخر على الحياد.

وانتقلت “الحركة” عبر عدة محطات ومراحل واقتتالات مع عدة فصائل، وتولى قيادتها العديد من الشخصيات، لتصل إلى مرحلة اصطفاف وانضمام بعض من كتائبها وقطّاعاتها إلى ”الجيش الوطني السوري”، المدعوم من تركيا، والمسيطر على ريفي حلب الشمالي والشرقي ومدينتي رأس العين وتل أبيض.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة