فتاة من ورق لـ غيوم ميسّو

book1.jpg

ترتيبًا، تعدّ رواية “فتاة من ورق” المنشورة عام 2010، ثامن ما نشره الكاتب الفرنسيّ غيوم ميسّو، ولعلّها من أشهر ما كتب.

تبدأ أحداث الرواية مع بطلها الكاتب توم بويد في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، لكنها لا تتوقف عن الانتقال من مكان لآخر، مع شخصيات تتزايد وتتداخل على طول الرواية، ما يضيف إليها تعقيدًا وعمقًا أكبر، لتبرز بذلك قدرة غيوم على خلق الشخصيات الروائية وعوالمها.

يمكن تصنيف الرواية على أنها رواية خياليّة، أو على أنها هلوسات كاتب يتعاطى المخدرات ويمرّ بأسوأ مرحلة في حياته بعد تخلّي حبيبته عنه إلى أن تظهر فجأة شخصيّة “بيلي”، وهي فتاة من ورق كتبها يومًا في إحدى رواياته فتسللت إلى عالمه الحقيقيّ بسبب خطأ مطبعيّ.

سننتقل مع غيوم ميسّو على مدار ما يزيد عن 400 صفحة ما بين الولايات المتحدة، والمكسيك، وروما، وباريس، وكوريا الجنوبيّة، مع وصف دقيق للأماكن والساحات، في رحلة مجنونةٍ لإعادة الشخصيّة الروائيّة لمكانها في عالم الأفكار.

يتناول غيوم ميسّو في روايته العديد من الأفكار، المناطق العشوائية للفقراء في أمريكا، عالم الثراء والمشاهير، عقدة الصفحة البيضاء لدى الكاتب وعدم القدرة على خطّ حرفٍ واحد، الصداقة المدهشة ما بين كارول وتوم وميلو، ودور كل منهم في إنقاذ حياة الآخر.

رواية خفيفةٌ وشيّقة، بلغة سلسة وجميلة، ننصح بها إن كنتَ ترغب بقراءة شيء مختلف والابتعاد عن هموم عالمك الحقيقيّ تمامًا.

اقتباسات من الرواية:

“الأصدقاء الوحيدون الجديرون بالاهتمام هم أولئك الذين نستطيع استدعاءهم عند الرابعة صباحًا”

“القراءة ميثاق سخاء بين المؤلف والقارىء كل منهما يثق في الآخر ويعتمد عليه”

“الحب مثل الزئبق في اليد، إن أنت جعلتها مبسوطة لازم كفك، وإن أنت أمسكتها سال من بين أصابعك”

تابعنا على تويتر


Top