خمس دقائق وحسب.. تسع سنوات في السجون السورية

-دقائق-وحسب.jpg

عنب بلدي – العدد 89 – الأحد 3/11/2013

خمس دقائق وحسبتقول الكاتبة هبة  دباغ  «لم أنتم إلى أي حزب من الأحزاب في يوم من الأيام، وعلى الرغم من نشأتي الدينية وتعلقي بدروس الفقه والتجويد وحرصي على حفظ كتاب الله، ورغم انتسابي إلى كلية الشريعة فيما بعد، إلا أن ذلك لم يكن مبررًا لتصنيفي ضمن أي تنظيم أو حزب، ولم يكن عدم انتظامي أو تحزبي سببًا في الوقت نفسه لأعمى عن ممارسات النظام السوري الظالم وأعماله التعسفية ضد أبناء الشعب من كل الاتجاهات والطبقات والانتماءات، وما أكد لي ذلك مشاهدتي ومعايشتي لأصحاب الاتجاهات السياسية المختلفة، وأصحاب اللاإتجاه من المواطنين والمواطنات الذين كانوا مثلي ضيوفًا بالإكراه على زنازين النظام وسجونه، لم يستثنَ من ذلك حتى أبناء طائفة النظام نفسه».

 إذ ترى الكاتبة أن واجب الحديث عن مظالم النظام أمانة ملزمة، يهون أن تبذل وصديقاتها في سبيله بعض التكدّر، حتى لا يضيع الكثير الذي بذلنه، والعذاب الشنيع الذي تلقينه، فتحكي قصة ما جرى معهن في رواية عنونتها (خمس دقائق وحسب، تسع سنوات في السجون السورية).

تتألف الرواية من ستة فصول تحدثت فيها عن طرق ووسائل التعذيب داخل السجون السورية، وقلقها وصديقاتها على عوائلهن، والتهم المنسوبة إليهن، وكذا الأخريات اللواتي التقت معهن وانتماءاتهن، وعن الإضراب وطرق التمرد المتبعة داخل السجون، وعن التهديد المستمر بالإعدام، أو التحويل إلى سجن تدمر.

قضت هبة الدباغ  -ابنة حماة- سنواتها التسع رهينة عن أخيها «الناشط سياسيًا» بعد أن اصطفت سيارات المخابرات على طول شارع بيتهم، وسألها رئيسهم أن تذهب معه خمس دقائق وحسب، لينتزعوها من الحياة تسع سنوات كاملات، ولم يبق أحد من عائلتها إذ أصبحوا في عداد قتلى أحداث ثمانينات حماه.

تابعنا على تويتر


Top