سياسة قطع الجذور- حاويات قمامة رهن الاعقتال!!

-بلدي-العدد-التاسع-عشر-10-حزيران-2012.pdf-Page-12-image-10.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 19 – الأحد – 10-6-2012

حينما يبلغ المستبد حد الجنون.. وعندما يشعر بدنو أجله واقتراب نهايته.. فإنه يتبع سياسة قطع الجذور..!! فيتعامل مع أي شيء يعاديه أو يقف بوجهه بوحشيةٍ علّه يخمد لهيب نار قد اشتعلت في نفوس مظلومة.. فنظام الأسد يا صاح قد فاق بإجرامه كل التصورات ونافس بوحشيته كل الأساطير والأفلام المرعبة التي قد تخطر ببالك..!

لا يخفى على أحدٍ هولُ ما يجري في سوريا من ظلمٍ وعنفٍ بحق شعب مظلوم مطلبه الوحيد الحرية، وبرغم كل شيء فأبناء الشعب صامدون، وإجرام الأسد وأعوانه لم يزدهم إلا قوة وإصرارًا على إكمال الطريق. فمنذ اندلاع الثورة لم تتوقف النشاطات والمظاهرات السلمية وعمليات الجيش الحر لاحقًا بالدفاع عن هذا الحق والتصدي للمجرمين. وقد انتشرت فكرة قطع الشوارع وإغلاقها والتي اندرجت ضمن دعوة العصيان المدني، فلا يكاد يمر يومٌ إلا ويتم فيه قطع الشوارع لإعاقة حركة عناصر الأمن والشبيحة إغاظتهم، وذلك بحرق إطارات السيارات أو باستخدام حاويات القمامة.. وبما أن عقلية المجرم لا تميز بين إنسان وجماد إذ أن الجميع لديه سواسية!! فقد قررت عصابات الأسد أن تعاقب «حاويات القمامة» لمشاركتها في قطع الطرقات فقامت باعتقالها في محاولة لاستئصالها من الجذور!! رغم أنها قد أبقت على بعض الحاويات خارج المعتقلات ربما بعد أن قامت بتجنيدها (عواينية) لمراقبة الوضع والتجسس على الثوار..^_^

فقد تلقى مجلس مدينة داريا (البلدية) أوامرَ بمعاقبة أهل داريا وطرقاتها بعدم إزالة أكوام القمامة من شوارع وحارات المدينة مما أدى إلى تراكم القمامة لتلوث البيئة ولتصبح مصدرَ خطرٍ صحيٍ على الأهالي والأطفال..! ولكن شباب وشابات داريا الغيورين على وطنهم ومدينتهم أبوا إلا أن تبقى صورة داريا براقة كما كانت على الدوام، فبدأوا بأنفسهم حملةً تدعو أهالي داريا لتنظيف مدينتهم تحت عنوان (حملة تنظيف بلدي والبركة بالشباب مو بالبلدية)..

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها النظام غباءه وهمجيته في التعامل مع المشاكل، فقبل بضعة أشهر قامت عصابات الأسد باعتقال «سارية العلم» التي رفع أحرار داريا علم الاستقلال عليها ثلاث مرات متتالية، وكان الاعتقال بنفس الطريقة «عملية استئصال للسارية*»!!

على هذه الشاكلة يتعامل النظام مع كل من وكل ما يقف بوجهه ويعارضه، فهو مستعد لتدمير كل شيئ دون أن يهتز له جفن.

فبعد أن عجزت أسلحتهم ورصاصاتهم وقنابلهم ومدرعاتهم وسكاكين بربريتهم وفؤوس وحشيتهم عن إسكات صوت الحق الذي يصدح به الثوار، التفتوا إلى الحيوان والجماد ليُفرِغوا حقدهم ولاإنسانيتهم فيهما فاستهدفوا كل ما رأوه أمامهم.

لا عجب لو رأيناهم قريبًا -بعد أن قتلوا الحمير- يعتقلون الكلاب والقطط لأن أصوات نباحها وموائها ارتفعت مطالبة بإسقاط هذا النظام الهمجي الوحشي.

* أُعيد تركيب سارية العلم بعد أيام وذلك بعد إجراء تعديلات عليها تحول دون وصول المتظاهرين إلى العلم الرسمي.

تابعنا على تويتر


Top