لمّة بلدي .. متطوعون يحيون أجواء المعايدة في ريف دمشق

-العيد-في-زاكية-2.jpg

عنب بلدي ــ العدد 128 ـ الأحد 3/8/2014

فطور العيد في زاكية 2أسامة عبد الرحيم – ريف دمشق

نظم فريق من المتطوعين في بلدة زاكية (غرب دمشق) نشاطًا اجتماعيًا صباح عيد الفطر الموافق لـ 28 تموز، تضمن صلاة العيد وطعام الفطور والمعايدة على الأطفال وتوزيع الهدايا عليهم.

ويأتي النشاط استكمالًا للمشروع التوعوي والإرشادي الذي بدأه مجموعة من الشباب الناشطين من مدينة داريا في بلدة زاكية في الريف الغربي لمدينة دمشق، التي يقيم فيها مئات النازحين من المناطق الساخنة.

وتحت رعاية المجلس المحلي لمدينة داريا، ونظرًا للظروف الاجتماعية والإنسانية الصعبة التي يمر بها النازحون في المنطقة، قام فريق المتطوعين بتنظيم صلاة وخطبة عيد الفطر السعيد في أحد مراكز التجمّع والإيواء؛ حث خلالها الخطيب على “التآخي والتعاون ونبذ الفرقة والخلاف”، ودعا إلى “التكافل والتوحد في وجه الظلم… متحدين نقف، متفرقين نسقط”.

كما طالب الخطيب بـ “تجاوز المشاكل والسعي لحلها والتعالي عن سفاسف الأمور”.

وتخلل البرنامج دعوة عامة لجميع المهجّرين لتناول طعام الفطور بعد خطبة العيد، وحضره ما يزيد عن 500 شخص، بالإضافة إلى توزيع وجبات الفطور على بعض المنازل، كما نظم فريق من الناشطين تجمعًا خاصًا للأطفال ومعايدتهم وتوزيع الهدايا والسكاكر عليهم، لـ “زرع البسمة والبهجة فيهم” بحسب القائمين على النشاط

كما تخلل البرنامج صلاة الغائب على أرواح شهداء مدينة داريا، ومقطعًا إنشاديًا لأحد أبناء المدينة، يذكّر بالمدينة التي نزح الحضور عنها منذ سنة وثمانية أشهر.

وفي لقاء خاص أجرته عنب بلدي مع خطيب العيد، شكر خلالها من ساهم في إنجاح هذا العمل الذي “تكلله النجاح نتيجة تظافر جميع الجهود وسعيهم لإدخال السرور على العائلات التي آلمها بُعد الفراق وتشتت أبنائها”، وأشار الخطيب الى أهمية هذه اللقاءات ودورها في “نبذ الفرقة وتجنب المشاكل وزيادة المحبة والألفة بين الناس والتخفيف من معاناتهم”.

يذكر أن هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في هذه المنطقة بشكل خاص وعلى مستوى النازحين في ريف دمشق بشكل عام، وتحتوي هذه المنطقة ما يزيد عن 2000 عائلة من المهجّرين معظمهم من مدينة داريا، ويعيشون في ظروف اجتماعية ومعيشية سيئة نتيجة الازدحام السكاني وفقدان العمل وافتقار المنطقة لأبسط مقومات الحياة.

تابعنا على تويتر


Top