ما هي النظم الانتخابية ؟

301.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 31 – الأحد -23-9-2012

إن مسألة اختيار النظام الانتخابي هي من أهم مايتطلبه تأسيس نظام ديمقراطي وخاصة بعد عقود من ترسيخ الديكتاتورية في بلد ما مثل سوريا.

فالمرحلة الانتقالية إلى الديمقراطية في سوريا تتطلب انتقاء نظام انتخابي للمؤسسة التشريعية من خلال عملية مدروسة، وذلك ليكون هذا النظام قادرًا على تمثيل كل فئات الشعب السوري وكل الاتجاهات السياسية الموجودة والعاملة في سوريا، وكذلك أن يكون قادر على أن يتناسب مع الأنظمة والقوانين المعمول بها في سوريا، وأن يكون قادرًا على ضبط العملية الانتخابية لأن تكون نزيهة ونتائجها دقيقة وفعالة، وكذلك لأن تكون مقبولة كنظام انتخابي من قبل المجتمع السوري.

النظام الانتخابي هو مجموعة من التشريعات والقوانين التي سينتج عنها انتخاب الجسم السياسي الذي سيمثل الشعب السوري، وهناك أشكال مختلفة للنظم الانتخابية من مثل: نظام التمثيل النسبي والذي يتفق معظم الباحثين في علم السياسة على أنه الأفضل في القدرة على تمثيل مكونات المجتمع وبالتالي هو الأفضل في تحقيق الغاية المرجوة من نظام انتخابي.

هذا النظام يعتمد على أن يكون تمثيل نسبي للأحزاب فقط أو الأحزاب والمناطق، وأحيانًا يتم تمثيل التكنوقراط من مثل النقابات. و نسبة التمثيل في الجسم التشريعي للحزب الواحد أو للمنطقة الواحدة سيعتمد على النسبة التي يحصل عليها الحزب أو المنطقة في الانتخابات. وبالإضافة إلى نظام التمثيل النسبي هناك نظام الكلية الانتخابية ونظام الصوت الواحد كما أن هناك النظم الانتخابية المختلطة.

والنظام الانتخابي يراعي أيضًا عدة متغيرات في العملية الانتخابية من مثل: إن كان الناخب سيصوت لمرشح واحد أو لقائمة حزبية وكذلك حجم الدائرة الانتخابية والذي يتعلق بعدد الممثلين الذين يتم انتخابهم عن كل دائرة انتخابية وأيضًا في معظم الأحيان يرافق انتقاء نظام انتخابي التركيز على الجوانب الإدارية للعملية الانتخابية من مثل شروط الترشيح للأفراد وللأحزاب ومن يحق له الانتخاب ومن لايحق له.

وفي المرحلة الانتقالية لابد من دراسة جوانب أخرى للعملية الانتخابية من مثل تصميم أوراق الاقتراع وكيفية فرز الأصوات وكيفية تسجيل الناخبين وغيرها الكثير.

تابعنا على تويتر


Top