النظام يدعي محاربة تزوير العقارات.. وأدواته الحكومية “تفضحه”

-بيع-عقارات-copy.jpg

أنهت مديرية المصالح العقارية في دمشق، التابعة للنظام، أتمتة الصحائف العقارية لأربع مناطق بدمشق، وأصبحت في الخدمة بتسجيل القيود العقارية على الصحائف الإلكترونية حاسوبيًا، بحسب ما أعلن مصدر في المديرية.

ووفقًا لصحيفة تشرين التابعة للنظام، فإن هذا الإجراء يأتي في إطار تبسيط الإجراءات والتحقق من سلامة الوثائق اللازمة للعقود العقارية.

وتعمد حكومة الأسد إلى تشديد الإجراءات على بيع العقارات، بعد حالات التزوير اللامتناهية التي يقوم بها سماسرة وموظفون متنفذون في حكومة النظام.

وكانت سيدة سورية، فجرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى بعض وسائل الإعلام السورية ملف النصب بالعقارات.

وأشارت المالكة الحقيقية للمنزل إلى قيام ثلاثة أشخاص من بينهم محامي بعملية نصب وتزوير، باعوا بموجبها بيتها ونقلوا ملكيته إلى أحدهم.

ووفقًا للمالكة، فإن الدور الأبرز في عملية البيت كان للمحامي الذي باع المنزل على أساس أنه مملوك لشخص آخر (من خلال تزوير عقد البيت ووضعه باسم شخص غير المالك الحقيقي، وقيام هذا الشخص ببيع البيت إلى المالك الجديد)، مقابل مبلغ يقدر بـ 12% من قيمته الحقيقية البالغة 100 مليون ليرة سورية.

حالة السيدة السورية التي بيع منزلها بالتزوير ليست الأولى، حيث أكد الخبير العقاري عمار يوسف (المقرب من النظام)، ازدياد حالات التزوير والاستيلاء، التي قدر عددها بـ 30 ألف حالة في العاصمة وريفها، والتي تصدرت حالات التزوير، تليها مباشرة محافظة حلب بــ 8 آلاف حالة، بينما تحتل حمص المرتبة الثالثة بـ 6 آلاف حالة، في حين تتقاسم سائر المحافظات الباقية 5 آلاف واقعة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتتنوع طرق التزوير، لكن يمكن حصرها بـ 4 طرق وهي:

التزوير باستخدام آلات المسح الضوئي والمعروفة باسم “سكانر”، ومن خلالها يقوم المزورون ببناء وكالة عن العقار المستهدف، عقب ذلك ينقلون الأختام الموجودة بوكالة نظامية إلى الوكالة المزورة عن طريق السكانر.

التزوير باستخدام أختام الكاتب بالعدل المزورة، (المزورون بهذه الطريقة، قاموا بتصنيع أختام للكاتب بالعدل، وأصبحوا يوقعون الوكالات التي يريدونها).

أما الطريقة الثالثة فهي عن طريق تغيير معالم وكالة نظامية، وتتم العملية بتغيير اسم الوكيل باستخدام برامج الفوتوشوب.

والطريقة الرابعة هي تزوير الهوية الشخصية، حيث تقوم شبكات بتزوير هوية تحمل معلومات صاحب العقار المستهدف وصورة أحد عناصر شبكة التزوير ويتم بناء وكالة على أساسها.

ويعترف النظام، أن شبكات المزورين، بينها موظفون حكوميون ومتنفذون يقومون بنقل ملكية العقارات التي هجر أهلها، أو سافروا خارج سوريا.

وبحسب تشخيص وزارة العدل لدى النظام، لا يمكن لأي شبكة تزوير مهما كانت حرفيتها وتنظيمها أن تكمل مهمتها دون مساعدة من محامين أو قضاة أو موظفين، وإن لم يكن تواطؤًا، فهو إهمال قضاة على أقل تقدير، فالتعميم الموجه للقضاة برقم “67” عن وزارة العدل، ينص بأن تقرير التفتيش القضائي رقم 69 للعام 2013 كشف ارتكاب بعض القضاة “أخطاء مهنية جسيمة”، لاسيما فيما يخص التأكد من هوية طرفي الدعوى.

يُذكر أن رئيس حكومة النظام وائل الحلقي، أقر بداية الشهر الجاري، إضافة حالة بيع العقارات من المنازل والمحال التجارية إلى قائمة الحالات التي يقتضي إنجازها الحصول على موافقة أمنية مسبقة، الأمر الذي اعتبره مراقبون دخول فئة جديدة من السماسرة على بيع العقارات ممثلة بمخابرات النظام، رغم أنه وفقًا للقانون فرض مثل هذه القرارات على المواطنين، لصدور مرسوم يقضي بإيقاف العمل بقانون الطوارئ، وبالتالي كف يد الأجهزة الأمنية عن الدوائر الحكومة.

تابعنا على تويتر


Top