«سأدخل الجنة بعرجتي هذه» الشهيد خالد العبار ( أبو زيد)

عنب بلدي – العدد 73 – الأحد 14-7-2013
7
كانت فرحته لا تضاهى… لم يصدق خالد أنه تعافى من إصابته والتحق بصفوف «المجاهدين» مجددًا، إصابته البالغة في فخذه الأيسر سببت له صعوبة في الحركة ولكنها لم تمنعة من العودة بهمته القوية إلى القتال.. كان يعمل وكأنه في سباق مع الزمن، وكأنه كان يعلم أن الشهادة تقترب منه شيئًا فشيئًا..
بعد أسابيع من شفائه تم الإعلان عن تشكيل كتيبة «ابن تيمية» وتضم خالد ومن تبقى من رفاقه، وقد كان يحمل دومًا هاجس معركة دمشق التي أراد الاستعداد لخوضها، «بخاف الشباب يوصلو عالشام وأنا لسا من عملية لعملية وما أحضر معركة الشام»، وكان مصرًا على الاستمرار القتال رغم العرج الذي أصاب رجله، وعندما سأله أحد أقربائه عن إمكانية قيامه بعمل جراحي لرجله كي تعود إلى وضعها الطبيعي، أجابه خالد: «سأدخل الجنة بعرجتي هذه»

خالد الشاب الوسيم ابن الأربعة وعشرين عامًا، يصفه ابن عمه ورفيقه في أيامه الأخيرة: «خالد ما برد حدا بيطلب منو المساعدة، همه يشوف الكل مع بعض، لازم يلي جنبو يكونو دائمًا مبسوطين، صحيح ما كمّل دراستو بس تعلّم كتير من الحياة، رجال بكل معن الكلمة بحسه خسارة للبلد»
عانى خالد من ظلم النظام وبطشه كباقي شباب مدينته، إذ تعرض للاعتقال في بداية الحراك الثوري، وبعد خروجه من سجون الظلم تابع مسيرته في الثورة شارك في المظاهرات السليمة، وعندما اشتدت الأوضاع في البلاد آثر حمل السلاح،  وابتعد مكرهًا عن أهله بسبب ملاحقة قوات النظام له، فقضى شهورًا بعيدًا عنهم لا يراهم إلا خفية ولأيام معدودات وأحيانًا دقائق أو ساعات.

أكثر ما كان يؤلم خالد استشهاد صديقيه المقربين بين يديه، فهو لم يستطع أن يوصل صديقه (أبو صالح) إلى المشفى الميداني عند أصابته بصدره، لقد كان القدر أسرع منه، كما لم يستطع الوصول إلى صديقه الآخر أبو مالك عند استشهاده لأنه أصيب معه ولم يكن يقوى على الحراك.
كثيرًا ما كان خالد يردد..
«اشتئتلكم يا شباب جاية لعنكم إذا الله راد»
استشهد خالد العبار (أبو زيد)  يوم الثلاثاء 9 تموز 2013.

تابعنا على تويتر


Top