الإمارات: خطوات تنفيذية لمشاريع استثمارية في سوريا خلال شهرين

رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي خلال افتتاح المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق - 11 من أيار 2026 (عنب بلدي/ أحمد المسلماني)

camera iconرئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي مع وزير التجارة الخارجية ثاني الزيودي خلال افتتاح المنتدى الاستثماري السوري الإماراتي الأول في دمشق - 11 من أيار 2026 (عنب بلدي/ أحمد المسلماني)

tag icon ع ع ع

سجل التبادل التجاري غير النفطي بين سوريا والإمارات نموًا بنسبة 132.4% خلال العام الماضي، ليبلغ نحو 1.4 مليار دولار أمريكي (ما يعادل خمسة مليارات درهم)، وفق وزير الدولة للتجارة الخارجية الإماراتي، ثاني الزيودي، الذي أعلن أيضًا أن الخطوات التنفيذية الأولى لمشاريع استثمارية إماراتية في سوريا من المتوقع أن تبدأ خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة.

وقال الزيودي ،في مقابلة CNBC عربية، إن السوق السورية تمثل “سوقًا كبيرة”، وإن العمل يسير بصورة جيدة، مشيرًا إلى أن القطاع العقاري سيكون أبرز القطاعات التي ستشهد فرصًا استثمارية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار يقود هذا الملف، وأن الإعلان عن المشاريع بات مرتبطًا باستكمال بعض الموافقات والإجراءات القانونية والالتزامات بين الجانبين، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

وأوضح الوزير الإماراتي أن الاستثمارات لا تقتصر على القطاع العقاري، بل تشمل أيضًا تطوير الموانئ، إذ وقعت موانئ دبي العالمية عقدًا لإدارة أحد الموانئ السورية لمدة 30 عامًا، فيما تشارك موانئ أبوظبي ضمن تحالف مع شركة فرنسية، إلى جانب خطط لتطوير عدد من المناطق الحرة.

وأضاف أن القطاع الزراعي يشهد تقدمًا في إعداد دراسات الجدوى الخاصة بالمشروعات، بالتوازي مع دراسة فرص استثمارية في القطاع المصرفي وقطاع التكنولوجيا.

وتأتي تصريحات الزيودي بعدة زيارة أجراها إلى سوريا في أيار الماضي، على رأس وفد اقتصادي ضم أكثر من 140 مشاركًا، أكد خلالها أن البلدين يتجهان نحو توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.

المشاريع العقارية بدمشق واللاذقية

وتنسجم تصريحات الزيودي مع ما أعلنه رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة “إيجل هيلز”، عن خطط لإنشاء مشروعين عمرانيين وسياحيين في دمشق واللاذقية باستثمارات لا تقل عن 20 مليار دولار.

وبحسب العبار، ستُنفذ المشاريع عبر شركة جديدة مملوكة بشكل مشترك بين الحكومة السورية ومستثمرين خليجيين وسوريين، على أن تكون “إيجل هيلز” المستثمر الرئيسي، فيما تقدم الحكومة السورية الأراضي اللازمة للمشروع.

وأشار إلى أن أعمال البناء من المتوقع أن تبدأ خلال الأشهر المقبلة، مع دراسة آليات لتوفير مساكن منخفضة التكلفة، وإتاحة الفرصة للسوريين داخل البلاد وخارجها للمساهمة في الاستثمار.

ووفق المخططات المعلنة، يمتد مشروع دمشق في منطقة دمر على مساحة تقارب 33 مليون متر مربع، ويضم نحو 73 ألف وحدة سكنية و3200 غرفة فندقية، إضافة إلى مساحات خضراء ومرافق عامة وشبكة طرق واسعة.

أما مشروع اللاذقية، فيقام على مساحة تقارب 15 مليون متر مربع، ويشمل أكثر من 29 ألف وحدة سكنية ونحو 2800 غرفة فندقية، إلى جانب حدائق ومرافق عامة وشبكة طرق.

التعاون الزراعي

وفي القطاع الزراعي، وقعت وزارة الزراعة السورية، مذكرة تفاهم مع مجموعة “مير” الإماراتية وشركة “حلول للتقنيات والخدمات الزراعية”، للتعاون في تنفيذ مشروع للتنمية الزراعية والأمن الغذائي وسلاسل القيمة والتصدير.

وتهدف المذكرة إلى إنشاء منظومة زراعية متكاملة تشمل التخطيط والزراعة التعاقدية والتمويل الزراعي والإرشاد الفني، إضافة إلى إنشاء مراكز للتجميع والفرز والتوضيب والتبريد، وتطوير منصة رقمية وخدمات تمويل للمزارعين، بما يسهم في تحسين تسويق المنتجات الزراعية ورفع الصادرات.

كما قالت المجموعة الإماراتية إن المشروع يستهدف تقليص حلقات الوساطة بين المنتج والمستهلك، وتسهيل وصول المنتجات السورية إلى الأسواق الخليجية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة