تصعيد ترامب تجاه إيران يتراجع مؤقتًا أمام مساعي التفاوض

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - 31 تموز 2026 (رويترز)

camera iconالرئيس الأمريكي دونالد ترامب - 31 تموز 2026 (رويترز)

tag icon ع ع ع

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة وإسرائيل اتفقتا على تأجيل الضربات التي كانت مخططًا لها ضد إيران، استجابة لطلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، لإتاحة الفرصة للتوصل سريعًا إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب، السبت 1 من آب، عبر منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة لا تزال على أهبة الاستعداد للتحرك ضد إيران، مؤكدًا أن بلاده تمتلك “مستويات من القوة لم تُشهد منذ الحرب العالمية الثانية”، في إشارة إلى استمرار الخيار العسكري رغم إعلان تعليق الضربات.

وكان ترامب قد صعّد لهجته تجاه طهران قبل ذلك، إذ توعد خلال اجتماع وزاري يوم الجمعة بضرب إيران “بقوة شديدة”، في وقت نقلت فيه وسائل إعلام أمريكية أن واشنطن وتل أبيب بحثتا تنفيذ ضربات مشتركة ضد منشآت إيرانية، قد تشمل مواقع مرتبطة بالطاقة، مثل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء.

كما هدد الرئيس الأمريكي خلال فترة التصعيد باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، وقال إن أي هجوم يستهدف السفن في مضيق هرمز سيقابله رد على منشآت إيرانية، في ظل التوتر المتزايد حول الممر البحري الذي يعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

وأوضح ترامب أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يتضمن فتح مضيق هرمز “بشكل فوري وكامل”، إضافة إلى وضع حد لما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، داعيًا إلى الإسراع في التوصل إلى تفاهم بين الأطراف.

وجاءت تصريحات ترامب بعد أيام من حالة استنفار إقليمي، إذ حذرت سفارات الولايات المتحدة في عدد من دول الشرق الأوسط رعاياها من احتمال حدوث “تصعيد غير متوقع” في المنطقة، وطالبتهم بالاستعداد لمغادرة بعض الدول إذا تطورت الأوضاع.

الرد الإيراني

في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد على أي تصعيد عسكري محتمل، إذ قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر حسابه على تطبيق “تيلجرام”، خلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن بلاده سترد بحزم على أي “عدوان”، محذرًا من تداعيات ما وصفها بـ”الأعمال المزعزعة للاستقرار” التي تقوم بها الولايات المتحدة.

كما أبلغ عراقجي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية، أو مشاركة أي من دول المنطقة فيها، ستقابل بـ”رد متناسب”.

انسحاب أمريكي من أربيل يواكب استعدادات لضرب منشآت الطاقة الإيرانية

تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد

في موازاة التصعيد العسكري، تحركت دول إقليمية باتجاه احتواء المواجهة، إذ نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أجرى اتصالًا بترامب عبّر خلاله عن مخاوف الرياض من خطط توجيه ضربات جديدة ضد إيران، وحث على خفض التصعيد.

كما أعلنت باكستان، التي لعبت دور الوسيط بين واشنطن وطهران، وجود اتصالات بين الجانبين بهدف التوصل إلى تهدئة، خصوصًا فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، بينما اتهمت إيران الولايات المتحدة بتصعيد التوتر وحذرت دول المنطقة من التعاون معها.

وتأتي هذه التطورات ضمن مواجهة أوسع بدأت في 28 من شباط، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مواقع داخل إيران، وردت طهران بهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع ومصالح مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في أنحاء المنطقة.

ورغم توقيع مذكرة تفاهم في منتصف حزيران تمهيدًا لبدء محادثات لإنهاء الحرب، تجدد تبادل الضربات مطلع تموز، قبل أن تمتد تداعيات المواجهة إلى مناطق أخرى، بينها البحر الأحمر، حيث تبنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران هجمات على ناقلات نفط ومنشآت سعودية، فيما رد التحالف بقيادة الرياض بضربات على مواقع تابعة لها في اليمن.

كما شهدت الفترة الماضية حوادث أمنية مرتبطة بالملاحة، بينها استهداف سفينة غاز مملوكة لشركة أمريكية في ميناء دمياط المصري بطائرة مسيّرة، وإصابة ناقلة نفط قبالة السواحل العُمانية بمقذوف مجهول، ما زاد المخاوف من تحول المواجهة إلى صراع إقليمي واسع.

مصر تعلن استهداف سفينتين في ميناء دمياط بمسيرة

 



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة