
عنقود من ثمرة معروض في مهرجان بمدينة حلب - 18 أيلول 2026 (عنب بلدي/ موفق الخوجة)

عنقود من ثمرة معروض في مهرجان بمدينة حلب - 18 أيلول 2026 (عنب بلدي/ موفق الخوجة)
ارتفعت أسعار مبيع الفستق الحلبي هذا العام، إلا أن هذا الارتفاع لم يعد بالربح الذي كان يطمح إليه المزارعون، بسبب ارتفاع التكاليف وقلة الانتاج، ودخول أصناف أجنبية إلى السوق السورية، والتي نافست المنتج المحلي، وأدى إلى انخفاض سعره، نظرًا لتكلفته.
المزارع غسان دوبا، والذي يمتلك نحو ثمانية هكتارات في منطقة اعزاز، في ريف حلب الشمالي، قال إنه يفترض أن تكون الأسعار أفضل من المعروض، بسبب عدم إمكانية التسويق خارجيًا، وحصر المبيع داخليًا، إضافة إلى ارتفاع التكاليف هذا العام.
ويبلغ سعر مبيع كيلو الفستق الحلبي “المسروب” (جاهز للأكل) بين 6.5 و7 دولارات، في حين أن سعر الفستق بالعنقود، يتراوح بين 4 و4.5 دولار.
وفي حين كان سعر الفستق الحلبي بالعنقود يباع بين 2.75 و3 دولارات، في العام الماضي، إلا أن نسبة الربح كانت أعلى.
ويرى المزارع أنه من المفترض أن يكون سعر الفستق الحلبي الجاهز لهذا العام بحدود 9 دولارات، كما يجب أن يتجاوز سعر الفستق بالعنقود حاجز الخمسة دولارات.
وارتفعت أسعار الأدوية والمحروقات والأسمدة واليد العاملة، وفق دوبا، إذ قال لعنب بلدي إن الغلاء لم يكن تدريجيًا، ووصفه بـ”الفاحش” حيث بلغت الزيادة في بعض المواد إلى أكثر من 40%.
اشتكى المزارع غسان دوبا من استيراد الفستق الإيراني، والذي قال إنه يؤثر على الاقتصاد، على المستوى الوطني وعلى المزارع، حيث أن استيراده يؤدي إلى انخفاض أسعار المنتج الوطني، والتساوي في السعر، بالرغم من أن الفستق الحلبي يتجاوز نظيره الإيراني بالجودة.
ويرغب صانعو الحلويات باستخدام الفستق الإيراني، بسبب طبيعته الجافة، حيث يمكن له أن يمتص القطر، في حين أن الفستق الحلبي يحافظ على زيته، وفق دوبا.
مجلة أمريكية: الفستق الحلبي هو الأعلى من حيث القيمة الغذائية
من جانبه، قال مدير مكتب الفستق الحلبي في وزارة الزراعة، عادل هواش، إنهم راسلوا الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لضبط عملية التصدير.
وأوضح هواش، في حديثه إلى عنب بلدي، أن مسألة الاستيراد والتصدير تتعلق بلجنة تضم عدة وزارات وهيئات، تصدر القرارات بناء على حاجة السوق.
وأشار إلى وجود روزنامة زراعية سنوية لدى الوزارة تعدّ بحسب العرض الموجود والإنتاج، وتحدد من خلالها فترات الاستيراد، أو إيقافه.
من جانب آخر، فإن مكتب الفستق الحلبي يعطي شهادات منشأ للفستق السوري حصرًا، بعد كشف “دقيق” لمنع تصدير الفستق الأجنبي على أنه سوري، وذلك لضبط السوق والحفاظ على سمعة المنتج الوطني، بحسب هواش.
يطالب المزارع غسان دوبا وزارة الزارعة بدعم مزارعي الفستق بالأسمدة والمبيدات وتقديم الأدوات والآليات الزراعية، من جرارات وغيرها، بأسعار مخفضة وبتقسيط مريح، وقروض زراعية ميسرة.
وأوضح أنه لم يتلق أي دعم من وزارة الزراعة، مشيرًا إلى أن الدعم الذي كان يتلقاه من المنظمات، في ريف حلب الشمالي توقف هذا العام.
وفي إطار دعم المزارعين، قال هواش إن مكتب الفستق الحلبي ينظم برامج إرشادية للمزارعين، بالإضافة إلى تقديم الغراس الموثوقة والمطاعيم للفلاحين بأسعار رمزية.
كما أن المكتب في طور إعداد خطة شاملة تحت عنوان: “البرنامج الوطني لتطوير قطاع الفستق الحلبي”، مشيرًا إلى أن هذا البرنامج سيدرس كافة احتياجات المزارعين لتطوير هذا القطاع.
تبلغ مساحة الفستق الحلبي المزروعة في عموم سوريا نحو 67,864 هكتارًا، بواقع 10,478 مليون شجرة، منها 8,033 مليون شجرة مثمرة، وفق إحصائية حصلت عليها عنب بلدي من المكتب التابع لوزارة الزراعة.
وتبلغ المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في حماة 27,374 هكتارًا، ويتوقع أن يكون الانتاج بنحو 14,740 طنًا.
وفي حلب، تبلغ المساحة المزروعة من الفستق الحلبي، 23,516 هكتارًا في حين يتوقع أن يتج هذا الموسم 12,690 طنًا لهذا العام.
أما في إدلب، فإن المساحة المزروعة بالفستق الحلبي فهي بحدود 11,126 هكتارًا، أما المتوقع من الإنتاج فهو 5.015 طنًا.
وتعد هذه الأرقام تقديرية، حيث ستصدر أرقام دقيقة بعد نحو شهرين، عقب انتهاء الموسم، وفق هواش.
وفي إحصائيات عام 2025، سجلت محافظة حلب نحو 23,516 هكتارًا بإنتاج بلغ 25,360 طنًا، فيما بلغت المساحة في حماة 21,364 هكتارًا بإنتاج وصل إلى 10,343 طنًا، بينما بلغت المساحة في إدلب 10,475 هكتارًا بإنتاج قدره 4,695 طنًا.
وبحسب هذه الأرقام، فقد تراجع إنتاج الفستق لهذا العام في محافظة حلب، بعد أن كانت المحافظة متفوقة بالإنتاج، العام الماضي.
وأرجع هواش التراجع إلى الجفاف الذي شهدته سوريا خلال الأعوام السابقة، حيث كانت نسبة الأمطار قليلة في عام 2025، ما أدى إلى تساقط البارعم الثمرية.
ويعتبر شجر الفستق من أشجار “المعاومة” والتي تحمل في عام، بإنتاج غزير، في حين يكون الإنتاج في العام الذي يليه قليلًا أو معدومًا.
وتسمى السنة التي تحمل فيها الشجرة محصول عالي سنة الحمل الغزير (On Year) في حين تسمى السنة التالية بسنة الحمل الخفيف (Off Year) وقد تظهر في بعض الأحيان في سلسلة متعاقبة من السنين، أي إن الحاصل يقل في سنتين متتاليتين تليها سنة حمل غزيرة أو العكس.
ويتوقع دوبا أن يحصل على إنتاج وفير في العام المقبل، بعد أن شهد الموسم الحالي أمطارًا غزيرة في فصلي الشتاء والربيع.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى