اشتباكات مسلحة بين عشيرتين في حماة.. الأمن يعيد الهدوء

عناصر من قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حماة تنتشر في جنوب الثكنة بعد تلقيها بلاغًا بوجود جثة مواطن - 23 أيلول 2026 (قيادة الأمن الداخلي)

camera iconعناصر من قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حماة تنتشر في جنوب الثكنة بعد تلقيها بلاغًا بوجود جثة مواطن - 23 أيلول 2026 (قيادة الأمن الداخلي)

tag icon ع ع ع

شهد حي الصواعق شمالي مدينة حماة، مساء اليوم الاثنين 2 من تشرين الثاني، اشتباكات مسلحة بين عشيرتي الشريف والخراشين (السبعاوية)، استُخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة وقنابل، ما استدعى استنفارًا أمنيًا واسعًا وتعزيزات لقوى الأمن الداخلي، قبل أن تتدخل الأخيرة وتعيد الهدوء إلى المنطقة.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة أن أصوات إطلاق نار سُمعت في محيط حي الصواعق، إثر وقوع شجار كبير في المنطقة تطور إلى اشتباك مسلح بين العائلتين، وسط استنفار وتعزيزات أمنية توجهت إلى الحي للسيطرة على الموقف.

وبحسب المراسل، فإن سبب الاشتباك يعود إلى الثأر، مؤكدًا أن تعزيزات قوى الأمن الداخلي بدأت بالدخول إلى الحي، وأبدت جاهزية عالية في السيطرة على الموقف وملاحقة المتورطين، فور تلقي البلاغ.

من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، اليوم، أنها تدخلت لفض الاشتباك المسلح الذي اندلع في حي الصواعق نتيجة خلاف سابق بين عائلتين.

وأضافت أنها تمكنت من ضبط الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة، فيما تستمر ملاحقة المتورطين لإلقاء القبض عليهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

تفاصيل النزاع وصلح متعثر

شيخ عشيرة الخراشين، خالد مرعي الصطوف، روى لعنب بلدي، تفاصيل الأحداث والتطورات التي أدت إلى التوتر الأمني والاشتباكات بين أبناء عشيرته وعشيرة الشريف، على خلفية حادثة قتل هزت المنطقة.

وأوضح الصطوف أن الواقعة بدأت قبل نحو شهر وعشرة أيام، حين قُتل شخص ينتمي إلى عشيرة الخراشين في منطقة سوق الغنم، وعلى خلفية الجريمة نشب توتر واشتباكات مبدئية بين عشيرتي الخراشين والسبعاويين.

غير أن مساعي التحقق كشفت لاحقًا أن القاتل الفعلي لا ينتمي إلى السبعاويين ولا إلى الخراشين، بحسب الصطوف، بل تبيّن أنه يتبع لعشيرة الشريف، أحد أفخاذ الموالي، وهو ما خلف حالة من السخط الشديد بين أبناء الخراشين، نظرًا للفتنة والتوتر الذي أحدثه هذا الالتباس بين العشائر.

وأضاف الصطوف أن وجهاء المنطقة وشيوخ العشائر تدخلوا في محاولة لاحتواء الموقف وحقن الدماء، وطرح الخراشين شروطًا واضحة للتهدئة، تضمنت تسليم المتورطين الأساسيين، وهما القاتل والشخص الذي كان يقود الدراجة النارية لحظة تنفيذ الجريمة، وجلاء عائلة بيت منصور (أهل القاتل)، من الحي، وكفالة عشيرة الشريف لبعض الأطراف والعائلات المرتبطة.

إلا أن المفاوضات اصطدمت بتعنت الطرف الآخر، بحسب الصطوف، إذ اقتصرت استجابة عشيرة الشريف على تسليم القاتل فقط، ورفضوا تسليم سائق الدراجة النارية، كما رفضوا الالتزام ببقية الشروط والمتطلبات العشائرية.

وأكد الصطوف  أن الأزمة الحالية محصورة تمامًا بين عشيرتي الخراشين والشريف، نتيجة تنصل الأخيرة من الالتزام بالعرف والشروط المتفق عليها لتسليم المطلوبين وجلاء المتسببين بالفتنة، الأمر الذي يبقي فتيل التوتر قابلاً للاشتعال في حال غياب الحلول الجذرية.

جريمة سوق الأغنام.. بداية النزاع

يعود جذر التوتر الحالي إلى 23 من أيلول الماضي، حين شهدت مدينة حماة توترًا أمنيًا عقب جريمة قتل راح ضحيتها شاب بالقرب من سوق الأغنام، إثر إطلاق نار يُرجّح ارتباطه بخلافات ثأرية، قبل أن يتطور الوضع إلى اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق.

وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة حينها أن الضحية من حي الصواعق وعشيرة الموالي، فخذ الخراشين، فيما أشارت المعلومات الأولية حينها إلى أن الجاني ينتمي إلى عشيرة الموالي، فخذ عرب الشريف، وسط أنباء عن دوافع ثأرية.

وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة، آنذاك، أنها تدخلت “بحزم” لإنهاء اشتباك مسلح بين عائلتين في حي الصواعق، إثر تجدد خلاف سابق بينهما، موضحة أنها نفذت فور تلقي البلاغ دوريات مشتركة من أقسام شرطة المدينة بمساندة وحدات من فرع المهام الخاصة، وانتشارًا أمنيًا مكثفًا وعمليات استطلاع دقيقة لفرض الأمن واحتواء التوتر في الموقع.

وأسفر التدخل السريع عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص من المتورطين في الاشتباك، ومصادرة ثلاث بنادق حربية استُخدمت في الحادثة، فيما نتج عن إطلاق النار مقتل شخص وإصابة شخصين بينهما طفل، جرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة