“كهرباء حلب” تزيل “تعديات” على الشبكة وأهالٍ يردون باحتجاج

أهالِ في حي الحيدرية ينظمون مظاهرة احتجاجًا على قطع التيار الكهربائي - 3 تشرين الثاني 2026 (الحيدرية في قلوبنا/ فيسبوك)

camera iconأهالِ في حي الحيدرية ينظمون مظاهرة احتجاجًا على قطع التيار الكهربائي - 3 تشرين الثاني 2026 (الحيدرية في قلوبنا/ فيسبوك)

tag icon ع ع ع

قالت الشركة العامة لكهرباء محافظة حلب إنها أزالت التعديات والتوصيلات المخالفة على الشبكة في المدينة، وذلك في بيان جاء ردًا على تجمّع احتجاجي نظمه أهالٍ في حي الحيدرية، بسبب قطع التيار عن الحي عقب حملة إزالة التعديات.

وأكدت الشركة في البيان، اليوم الثلاثاء، 3 من تشرين الثاني، وحصلت عنب بلدي على نسخة منه، أن هذه التعديات التي وصفتها بـ”غير القانونية” تسببت مؤخرًا في احتراق كابلات رئيسة مغذية لمراكز التحويل، ما أدى إلى أعطال فنية “جسيمة” انعكست سلبًا على كفاءة الشبكة واستقرار التيار في عدة مناطق.

وجاءت حملة الإزالة تطبيقًا للقوانين والأنظمة النافذة بهدف حماية مقدرات الشبكة، ودرء المخاطر عن سلامة الأهالي، والحد من الأعطال المتكررة، وفق بيان الشركة.

بعد مظاهرة الحيدرية

جاء هذا البيان ردًا على احتجاج نظمه أهالٍ في حي الحيدرية، للمطالبة بإعادة التيار الكهربائي إلى الحي، بعد قطعه من قبل شركة الكهرباء في حلب.

مصدر محلّي، وهو أحد منظمي الاحتجاج (فضل عدم ذكر اسمه) قال لعنب بلدي إن الشركة قطعت الكهرباء عن كل الحي، بما فيهم أصحاب العدادات الرسمية، والذين يدفعون الفواتير بشكل دوري.

وأضاف أن القائمين على الحملة تعرضوا للأهالي بـ”الدهم” خلال قطعهم للأسلاك الكهربائية، مستنكرًا هذا الموقف.

المنظم للاحتجاج لفت إلى أن الأهالي “تطلب حقوقها ولا تطلب زيادة فوق ذلك”، وفق تعبيره، وذلك فيما يتعلق بملفات الكهرباء والمياه وإعادة تهيئة البنية التحتية، معتبرًا أنه ليس صعبًا على الحكومة تنفيذه.

وأشار إلى أن بعض الأهالي، من ذوي المرضى يأتون إلى مكان عمله، من أجل التزود بالأوكسجين، نظرًا لتواجد منظومة الطاقة الشمسية، لافتًا إلى أن الكثير منهم لا يستطيع تركيب هذه المنظومة.

المصدر المحلي، اتهم شركة الكهرباء بقطع التيار عن السكان لتزويد المناطق الصناعية، نظرًا لارتفاع ثمن الكهرباء الصناعية.

وهدد بالتصعيد والخروج بمظاهرات في حال لم تستجب الشركة لمطالبهم.

أحياء محرومة من الكهرباء

لا تزال بعض الأحياء الشرقية في مدينة حلب محرومة من التيار الكهربائي، بفعل انقطاع الكوابل وتدمير المحولات الكهربائية، جراء القصف الذي مارسه النظام السابق على هذه الأحياء، ما بين عام 2012 وحتى نهاية عام 2016، خلال سيطرة المعارضة (حينها) على تلك المناطق.

ويعتمد سكان هذه الأحياء على المولدات الكهربائية (الأمبيرات)، أو الطاقة البديلة/ الشمسية، وهو ما يعد خيارًا مكلفًا للكثير من السكان، نظرًا لارتفاع أسعارها، الذي يفوق دخلهم.

​وفيما يخص واقع التغذية في أحياء مساكن هنانو والصاخور وجبل بدرو، أوضحت الشركة أن أجزاء واسعة من هذه الأحياء تعاني من دمار شبه كامل في مراكز التحويل وشبكات التوزيع نتيجة الظروف السابقة.

وأضافت أنه تم إدراج إعادة تأهيل هذه الشبكات ضمن أولويات مشروع “الوفاء 2” كخطوة عملية تهدف إلى إعادة إيصال التيار وتطوير كفاءة الخدمة في المناطق المتضررة تدريجيًا.

ويتعلق برنامج “الوفاء 2” بإعادة تأهيل البنية التحتية للشبكة الكهربائية في أحياء مساكن هنانو والصاخور والأرض الحمرا وجبل بدرو والشيخ خضر، بكلفة تقديرية تقارب ستة ملايين دولار.

وأطلقت محافظة حلب برنامج “الوفاء 2” في أيلول الماضي ضمن مشروع لإعادة وتأهيل أكثر من 100 مركز تحويلي، وزراعة أكثر من 1000 عمود للشبكات، ومد نحو 250 ألف متر من الكابلات، ليستفيد منه نحو 150 ألف مشترك.

وفي آب الماضي، أطلقت المحافظة وشركة الكهرباء برنامج “الوفاء 1” لإعادة تهيئة البنية التحتية للكهرباء في حي السكري، بتمويل من وزارة الطاقة السورية، ودعم جزئي من حملة تبرعات “حلب ست الكل”.

من جانبها، ​أكدت الشركة التزامها بمواصلة الجهود الميدانية لإصلاح ما يمكن إصلاحه، داعية السكان إلى التعاون عبر الإبلاغ عن التعديات حفاظًا على المصلحة العامة، وضمان استقرار التغذية الكهربائية.

وشددت على أن الكهرباء “لم تكن يومًا امتيازًا يمنح أو يمنع، بل حقًا نعمل على إيصاله بعدالة إلى الجميع” وفق تعبيرها.



مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة