محكمة ألمانية تصدر حكمًا بحق “الصحفي” وسيم زكور بتهمة التحريض

وسيم زكور في محكمة مقاطعة بريمن (صحيفة بيلد)

ع ع ع

قضت محكمة مقاطعة بريمن الألمانية بالسجن مع وقف التنفيذ على “الصحفي السوري” وسيم زكور بتهمة التحريض العلني على الجرائم الجنائية ومحاولة الابتزاز.

ونشرت صحيفة “بيلد” الألمانية اليوم، الخميس 15 من نيسان، خبرًا عن صدور حكم بالسجن لمدة تسعة أشهر مع وقف التنفيذ بحق وسيم زكور.

وقالت الصحيفة، إن الحكم جاء بعد تهديده للمغنية اللبنانية نانسي عجرم خلال بث مباشر في “فيس بوك”، على خلفية مقتل شاب سوري بمنزل المغنية في لبنان.

وذكرت الصحيفة أن زكور قال في أثناء البث المباشر، “يمكنك مقاضاتي. أنا في ألمانيا والألمان لا يتهمون أحدًا بأعمال لم تحدث في ألمانيا”، وعلّقت الصحيفة “لقد كان مخطئًا”.

وقال المدعي العام لولاية بريمن الألمانية، إن “الفيديوهات التي بثها زكور كانت تهدف إلى تشجيع المشاهدين على قتل نانسي أو أحد أفراد عائلتها”، بحسب الصحيفة.

وتعرضت الفنانة نانسي عجرم وزوجها فادي الهاشم لتهديد بالقتل، عبر فيديو نشره زكور عبر “فيس بوك”، قال فيه إن “أهل القتيل سوف يثأرون من نانسي عجرم أو زوجها فادي الهاشم أو إحدى بناتها، وإن نانسي تقوم بأكل حقوق من قام بالعمل معها”.

وبموجب التهديد، تقدمت الفنانة نانسي عجرم وزوجها فادي الهاشم ببلاغ إلى النيابة العامة عبر المكتب القانوني، ادعت فيه أنها وزوجها وبناتها تعرضوا لتهديد بالقتل من قبل وسيم زكور.

ويعرّف وسيم زكور عن نفسه بأنه “وزير الإعلام والثقافة في مملكة الجبل الأصفر وصحفي سوري معارض مستقل”، بحسب ما كتبه عبر حسابه في “تويتر“.

وقُتل شاب سوري مطلع عام 2020، في منزل الفنانة اللبنانية نانسي عجرم، إثر إطلاق النار عليه من قبل زوجها الطبيب فادي الهاشم، في ظل تضارب المعلومات حول تفاصيل الحادثة، التي أوردتها وسائل الإعلام اللبنانية.

وذكرت الوكالة “الوطنية للإعلام” في لبنان، في 5 من كانون الثاني 2020، أن شابًا سوريًا ملثمًا دخل فجر ذلك اليوم إلى فيلا الفنانة نانسي عجرم، في قرية نيو سهيلة كسروان التابعة لمحافظة جبل لبنان، بقصد السرقة، لكنه فوجئ بزوجها، وحصل إطلاق نار بين الطرفين، ما أدى إلى مقتل الشاب السوري على الفور.

نانسي قالت إن تصرف زوجها كان طبيعيًا في الدفاع عن أسرته وبيته، متسائلة عما سيفعله لو كان أي شخص آخر في مكانه.

في 7 من كانون الثاني 2020، عقدت نانسي مؤتمرًا صحفيًا في منزلها، شكرت في بدايته الله لحمايتها من المصيبة التي ألمت بها، وشكرت كذلك من تعاطف معها، وختمته بشكر القضاء اللبناني الذي أنصفها، على حد قولها.

ونفت نانسي، المولودة في لبنان عام 1983، والحائزة على عشرات الجوائز العربية والعالمية، معرفتها بالقتيل أو عمله في منزلها في وقت سابق، معتبرة أن زوجها هو أب قبل أي شيء آخر، وأنها لم تتمنَّ وصول الأمور إلى ما وصلت إليه، وعزّت أهل القتيل، وقالت إنه لا يوجد شخص في الدنيا سيتصرف “بطريقة مختلفة” عما فعله زوجها.

وأصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان، نقولا منصور، قرارًا ظنيًا، اتهم فيه فادي الهاشم بقتل السوري محمد الموسى بـ18 طلقًا ناريًا من مسدس داخل منزله في جبل لبنان.

واعتبر القاضي منصور أن أفعال الهاشم تنطبق على جريمة القتل عمدًا المنصوص عليها في “المادة 547” من قانون العقوبات اللبناني، والتي تعاقب بالأشغال الشاقة حتى 20 سنة.

لكن قاضي التحقيق عطف هذا الجرم على “المادة 228” من قانون العقوبات، التي تعفي المرتكب من العقوبة إذا وقعت الجريمة في سياق الدفاع المشروع عن النفس، وأحال فادي الهاشم إلى محكمة الجنايات في جبل لبنان لمحاكمته.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة