ثلاثة أسباب لعودة نشاط تنظيم “الدولة” شمال شرقي سوريا

إلقاء بيان الإدارة الذاتية من قبل بيريفان خالد، وعبد حامد المهباش -17 تشرين الثاني 2019- (هاوار)

ع ع ع

عزت دراسة عودة نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا إلى ثلاثة أسباب مرتبطة بسياسة “الإدارة الذاتية”، التي وصفتها بـ”الخاطئة وغير المدروسة”.

وذكرت دراسة لـ”معهد الشرق الأوسط” الأمريكي، نُشرت في 5 من أيار الحالي، أن الأسباب تتجلى في إطلاق سراح معتقلين من التنظيم، وفشل إدارة الملف الاقتصادي ونظام الحوكمة، إضافة إلى طريقة تعامل “الإدارة الذاتية” مع العشائر في المنطقة، خاصة العربية.

ولم تتعامل “الإدارة” مع ملف معتقلي التنظيم “بطريقة جيدة”، حسب الدراسة، إذ أطلقت سراح مقاتلي التنظيم عبر وساطات عشائرية أو عفو في مناسبات محددة.

كما لم يُعد تأهيل العناصر المفرج عنهم، ولم يتم العمل على دمجهم مجددًا في المجتمعات المحلية، ما أبقاهم “رهينة حالة دينية مرتبطة بالتنظيم معادية لمن سواه”، وهو ما هيّأ بيئة مواتية لعودة عناصر التنظيم إلى “ممارسة التطرف”.

وأدى إطلاق سراح عناصر من التنظيم إلى تعزيز صفوفه عن طريق إعادة التجنيد.

في المقابل، شنت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الذراع العسكرية لـ”الإدارة الذاتية” عمليات أمنية لملاحقة خلايا التنظيم، وأعلنت عن اعتقال العديد منهم، إلا أن ناشطين اعترضوا على عمليات الاعتقال، واتهموا “قسد” باعتقال ناشطين معارضين لها.

وتبنى تنظيم “الدولة” 21 هجومًا نفذها خلال الأسبوع الأخير من نيسان الماضي، في ست محافظات سورية، أسفرت عن مقتل وإصابة 34 عنصرًا من قوات النظام السوري و”قسد”.

كما تبنى تنظيم “الدولة” تنفيذ نحو 600 هجوم في سوريا خلال عام 2020، أغلبها شرقي البلاد، ما أدى إلى مقتل وجرح ألف و327، 901 منهم من “قسد”، و407 من قوات النظام السوري، و19 من فصائل المعارضة.

عدم إشراك العشائر العربية

من الناحية الإدارية والحوكمية، شكّل وجود معظم الشخصيات العشائرية المؤثرة خارج مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”، أول عائق أمام محاولاتها في إشراك العشائر بإدارة المناطق.

ومن أبرز هذه العشائر، “العكيدات” و”البقارة” و”شمر” و”الجبور” و”العفادلة”، وينظر قادتها إلى تجربة الإدارة على أنها “مؤقتة”، ويريدون العودة إلى ترتيبات الحكم قبل سيطرة تنظيم “الدولة”.

كما أن ولاء العائلات البارزة انقسم بين النظام و”قسد” والمعارضة، وحاولت “قسد” الاعتماد على الشخصيات الموجودة في مناطقها، لكن المحاولات تدهورت لعدة أسباب، منها عدم إعطاء المجتمعات العشائرية سلطة فعلية في الإدارة، وتركها بيد قادة من خلفية قومية كردية.

كما أن اغتيال عدد من وجهاء العشائر، كان سببًا آخر في تدهور العلاقة بين العشائر و”الإدارة الذاتية”.

فمنذ آب 2020، اغتال مجهولون الشيخ مطشر حمود الهفل أحد أبرز شيوخ قبيلة “العكيدات” في ريف دير الزور الشرقي، وأُصيب الشيخ إبراهيم خليل عبود الجدعان الهفل، بإطلاق نار من في بلدة الحوايج بريف دير الشرقي.

كما اغتيل املح المحيسن العبد العزيز، أحد وجهاء العشائر في مدينة الشحيل وعضو المجلس المدني التابع لـ”قسد”، في تشرين الأول 2020.

تبعه مقتل الشيخ اطليوش الشتات اللافي، أحد وجهاء قبيلة “العكيدات”، برصاص مجهولين في دير الزور، في تشرين الثاني 2020، وحسين شيخ الجميل المعروف بـ”أبو صدام” من أبناء مدينة البصيرة وأحد وجهاء عشيرة “البكيّر” بالرصاص في منطقة العزبة، في كانون الثاني الماضي.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة