هل نشهد تحرير القنيطرة في الأيام المقبلة؟

.jpg

تستمر المواجهات العسكرية في محافظة القنيطرة لليوم الخامس على التوالي، مع بدء “جيش الفتح” في المنطقة الجنوبية عملياته فيها، مشكلًا ضغطًا إضافيًا على قوات الأسد المتمركزة في الكتائب والسرايا الممتدة نحو غربي دمشق، إلى جانب المعارك التي تخوضها فصائل الجيش الحر في ذات المنطقة.

لا معلومات دقيقة عن معارك القنيطرة، إلا أن بيانات جيش الفتح والجيش الحر تؤكد أنهما يهدفان إلى تحرير كامل محافظة القنيطرة، بما فيها السرايا والكتائب التابعة للواء 90، أبرز قواعد الأسد العسكرية في المنطقة، إضافة إلى المحاولات المتكررة لفتح الطريق مع ريف دمشق الغربي من محور بيت جن، الأمر الذي يتطلب تحرير بلدة حضر ذات الغالبية الدرزية، والتي يقاتل معظم شبابها إلى جانب قوات الأسد ضمن مجموعات الدفاع الوطني.

وبحسب مصدر إعلامي في المحافظة، فإن ثلاث تشكيلات عسكرية تعمل في وقت واحد، هي: جيش الحرمون المشكل حديثًا وتمكن من تحرير مرتفعات تلول الحمر على الحدود مع الجولان المحتل قبل أيام، جيش الفتح المكون من فصائل إسلامية وتمكن من السيطرة على مقر الـ UN بين بلدة حضر وبيت جن أمس، وغرفة “عاصفة الحق” التابعة للجيش الحر وتحاول فتح طريق جباتا – بيت جن.

أهداف الغرف الثلاثة إن تحققت فستكون القنيطرة أول محافظة جنوبية خارج حسابات الأسد، إضافة إلى فك الحصار المفروض على الغوطة الغربية لدمشق والانتقال من حالة الدفاع إلى الهجوم هناك، ما يؤدي إلى إرباك قوات الأسد التي تسعى منذ أربعة أعوام إلى الحفاظ على الهدوء العسكري على تخوم العاصمة.

إلا أن اقتراب المعارك من هضبة الجولان التي تخضع لاحتلال إسرائيل، ولا سيما سيطرة جيش الحرمون قبل أيام على مرتفعات التلول الحمر، جعل الإعلام الإسرائيلي يتكلم بشكل جدي عن نية إسرائيلية للتدخل جنوب سوريا، ضمن مسوغات عدة أبرزها تعزيز دفاعاتها الحدودية وتقديم الحماية لدروز سوريا، بعد نداءات من أهالي مجدل شمس وبعض مشائخ الطائفة، لكنها لا تعدو حتى الآن إشاعات وتكهنات في ظل الصمت الإسرائيلي الرسمي.

وفق المعطيات، يبدو أن الحدود السورية مع الجولان المحتل ستفقد حالة الهدوء التي حافظت عليها خلال الثورة السورية منذ بدأت في آذار 2011، وذلك في ظل انهيارات متكررة لقوات الأسد والميليشيات الداعمة يقابلها زخم عسكري كبير لفصائل المعارضة خلال الأشهر القليلة الماضية.

تابعنا على تويتر


Top