فتافيت تقنية كيف تشترين جهازك الجديد

malaysia-buycomputer.jpg

عنب بلدي – العدد 68 – الأحد 9-6-2013

malaysia-buycomputerبدأنا في العدد السابق سلسلة مقالات لتحفيز الفتيات على الاهتمام بالجانب التقنيّ، لتحقيق جزء مهم من الاستقلال الذاتيّ، وتحدثنا عن أهم ثلاث قطع في أي جهاز حاسب، القرص الصلب، الذواكر، والمعالج، ما يجب التنويه له هنا، أننا لن نتطرق لمعلومات نظريّة بحتة، إلا تلك التي تفيد في التعامل مع الجهاز بشكل عمليّ، أما حديثنا اليوم فسيدور حول خطوة شراء جهاز جديد.
في البداية لا بدّ أن نعرف بأنّ الأجهزة كالقمصان، هناك ما يناسب مقاسكِ وهناك ما لا يناسبه، الآخرين عادةً ما يتحدّثون عمّا يناسبهم هم، وهذا لا يعني بالضرورة أنّه سيناسب الجميع.

لذا عندما ترغبين بشراء جهاز جديد لابدّ أن تحدّدين مقاسكِ، نقصد ما الذي تريدينه من هذا الجهاز، وما هي المهام التي تنوين القيام بها عليه؟ ما هي ميزانيتك؟ كم تتوقعين أن تستمرين بالعمل عليه (كعدد سنوات)؟ هل ترغبين بميزات إضافيّة؟
تحديد المقاس بات مهمًا اليوم باعتبار انهيار سعر الليرة أمام الدولار، ممّا شكّل ارتفاعًا هائلًا في أسعار القطع والأجهزة، فاختيار أحدث معالج لم يكن يشكّل هذا الفارق الكبير في السعر بمقابل التخلص من عناء مناقشة الأنسب، بينما مثل هذه الخطوة قد توفر اليوم ألوف الليرات!
أيضًا إذا لم تحدّدي مقاسكِ فسيكون أمامك عشرات الخيارات، وكل بائع أو صديق سينصحك بما يراه مناسبًا له، وستشعرين أنكِ تائهة تمامًا.
بينما لو كتبتِ حاجياتك وما ترغبين به من مواصفات فستجدين نفسك أمام خيارين أو ثلاثة، وعندها يكون الاختيار سهلًا.

لنتحدّث الآن بشكل أوضح:
• حدّدي ميزانيتك، لأنّ المال هو الشيء الوحيد الذي يضع سقفًا أعلى للمواصفات التي قد ترغبين بها.
• اعرضي الأعمال التي تتوقعين أن تنجزيها على الجهاز (مثلا، تصفح الإنترنت، تشغيل الأفلام..) على من تثقين بنصيحته، ليخبرك بالمواصفات التي تناسبكِ.
• حاولي توقع ما الذي قد يضاف لقائمتك السابقة (هل ترغبين في تعلم التعديل على الفيديو مستقبلًا؟)، ليتم أخذه بعين الاعتبار، اشتري جهازًا يبقى معك للفترات القادمة.
• اهتمي بالشروح والمعلومات التي سيقدمها البائع أو الناصح حول القطع أو الشركات المصنعة، وحاولي الاستفسار عن ما لا تعرفينه، لا تنسِ أنّ المعرفة قوّة.
• بخصوص المعالج، فالذي يهم هنا، سرعته في معالجة الطلبات (واحدة قياسها الغيغاهرتز GHz) هذه واحدة، أيضًا عدد أنويته (المعالجات الحديثة لها عدّة أنوية، مما يسمح بمعالجة عدة طلبات في نفس الوقت)،و معماريته (32 بت أو 64 بت، تحدثنا عن هذا في العدد الماضي)، أخيرًا مقدار الحرارة التي ينتجها المعالج أثناء عمله، بعض المعالجات سيئة من هذه الناحية، مما يتطلب مروحة أكبر للتبريد وبالتالي ضجيجًا أعلى. هناك تفاصيل أخرى لكن نظن أن هذا يكفي.
• فيما يتعلق بالذاكرة فهي القطعة الأرخص مقابل تأثيرها الكبير على العمل، لذلك لن يكون من الصعب شراء حجم جيّد منها (تقاس الذاكرة بحجم سعتها)، ويبدو أن حجم الـ 4 غيغابايت، لا يزال يشكّل خيارًا ممتازًا في غالب الأحيان (في العدد السابق تحدثنا عن سرعة الذاكرة DDR أيضًا).

خيارات متعددّة:
• الجهاز الثابت هو الخيار الأنسب حتى كحاسب شخصي، في حال لم يكن من المهم التنقل، لأنه أقوى أداءً وأرخص ثمنًا، وأكثر قابليّة للإصلاح، في المقابل فبالإضافة لعدم إمكانية التنقل، فإن كثرة الوصلات والأجهزة الملحقة والمكان المطلوب تشكّل عبئًا معنويًا على المستخدم.
• الجهاز المحمول خيار مناسب لمن يتنقل بكثرة، خاصّة لو كان العمل الغالب عليه تصفح الإنترنت وما شابه من مهام خفيفة، ففي هذه الحالة نتجنب دفع الكثير من المال، ونحصل على أداء جيد مقابل عتاد بسيط.
• هناك نوع آخر من الأجهزة من نمط «الكل في واحد»، وهو عبارة عن شاشة لمس كبيرة بحجم الشاشات عادةً، لكنها تتضمن كل قطع الجهاز (المعالج والذواكر والقرص الصلب والطرفيات وكل شيء آخر)، هذا النوع يجمع بين مزايا النوعين السابقين تقريبًا، يوفر المكان والوصلات والأجهزة الملحقة ويقدم إمكانية (ولو محدودة) للتنقل.
• الأجهزة اللوحية باتت خيارًا إضافيًا في السوق، يجب الانتباه هنا إلى أن هذه الأجهزة مخصّصة لاستهلاك البيانات أكثر من إنتاجها، ونقصد بالاستهلاك (تصفح الوب، الاستماع للموسيقى، مشاهدة الفيديو، قراءة الكتب، التحدث إلى الآخرين..)، أما الإنتاج فالمقصود به (كتابة البحوث، إنتاج الموسيقى، مونتاج الفيديو، التعديل على الصور).

للمساعدة في تحديد ما يناسبكِ، هذا اختبار، عبارة عن مجموعة من الأسئلة، وفي النهاية يقدّم لكِ عدّة خيارات تناسب طلبك

تابعنا على تويتر


Top