
وقفة احتجاجية للمتضررين من المرسوم 66 أمام القصر العدلي بدمشق للمطالبة بالافراج عن ممثليهم ابراهيم شيخ الشباب وياسر عباس - 3 حزيران 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)

وقفة احتجاجية للمتضررين من المرسوم 66 أمام القصر العدلي بدمشق للمطالبة بالافراج عن ممثليهم ابراهيم شيخ الشباب وياسر عباس - 3 حزيران 2026 (عنب بلدي/أحمد مسلماني)
أصدرت 54 منظمة للمجتمع المدني في سوريا ودول العالم، بيانًا اليوم الثلاثاء، 16 من حزيران، مرفقًا بتواقيع 132 فردًا، أعربوا بموجبه عن قلقهم، حيال المسار القضائي الذي طال كلًا من ياسر عباس “أبو وسيم”، الناطق باسم رابطة إسقاط المرسوم 66، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب، ممثل لجان أهل المزة.
وأشارت المنظمات في بيانها المرسل نسخة منه إلى عنب بلدي، إن توقيف عباس وشيخ الشباب جاء على خلفية نشاطهما العلني المتصل بملف المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، واعتراضات المتضررين على مقاربة محافظة دمشق لملف التعويضات وجبر الضرر.
ورأت المنظمات أن إطلاق سراح عباس وشيخ الشباب بكفالة في 9 حزيران الماضي، مع استمرار الملاحقة القضائية وتحديد الجلسة القادمة في 18 حزيران، لا يغيّر من جوهر المخاوف الحقوقية التي تثيرها القضية، إذ أن التوقيف والملاحقة استُخدما في سياق الرد على انتقادات مشروعة ومطالبات علنية بحقوقهما وحقوق المجتمعات المتضررة التي يمثلانها، بما قد يحوّل المسار الجزائي إلى أداة ضغط ذات أثر رادع، بدلًا من أن يكون ضمانة للإنصاف وسيادة القانون.
تقدمت المنظمات والأفراد الموقعون على البيان، بعدد من المطالب تمثلت بـ:
أكدت المنظمات والأفراد الموقّعون/ات، أن الإفراج بكفالة لا ينهي المخاوف الحقوقية التي تثيرها هذه القضية، ما دامت الملاحقة قائمة وما دام بإمكان هذه السابقة أن تخلق أثرًا ترهيبيًا لدى المجتمعات المتضررة في المزة وجوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق.
وشددت على أن احترام الحقوق وجبر الضرر هما الأساس لأي إعادة إعمار عادلة ومستدامة، بما يتيح تحويل “ماروتا سيتي” و”باسيليا سيتي” من نموذج للإقصاء والنزاع إلى نموذج وطني لإعادة الإعمار بعد النزاع.
وأضافت إن الطريق إلى إعادة إعمار عادلة لا يبدأ بإسكات المتضررين، بل بالاعتراف بحقوقهم، وضمان مشاركتهم، ووضع مسار وطني للإنصاف وجبر الضرر يحول دون تكرار المظالم ذاتها بأدوات قانونية جديدة أو موروثة.
وحسب الوثائق القضائية والأمنية المتاحة، قالت المنظمات، إن الشكاوى والادعاءات بحق شيخ الشباب وعباس، تستند إلى:
وتنسب محافظة دمشق وإدارة قضايا الدولة إلى عباس وشيخ الشباب أفعالًا من قبيل “التحريض الممنهج”، و”التشهير”، و”نشر أخبار كاذبة عبر الشبكة والقنوات الفضائية”، و”النيل من سمعة وهيبة إدارة عامة”، و”التحريض على تظاهرات الشغب”.
وتقوم الوقائع المعروضة في الملفات، في جوهرها، حسب المنظمات، على تصريحات إعلامية، وتسجيلات صوتية، ومنشورات على فيسبوك، ومجموعات واتساب، وانتقادات علنية لبيان محافظة دمشق حول المرسوم 66، ودعوات لتنظيم المتضررين والمطالبة بحقوقهم.
ولا يظهر من مضمون الوثائق، حسبما ورد فيها، أن جوهر الملاحقة يستند إلى فعل عنيف أو دعوة مباشرة ووشيكة إلى العنف، بل إلى نشاط أهلي ورقمي مرتبط بالمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض.
قالت المنظمات إن خطورة القضية لا تنبع فقط من توقيف سابق أو استمرار دعوى جزائية، بل من الرسالة التي يمكن أن توجهها إلى المتضررين من المرسوم 66 في المزة وغيرها من المناطق، ومفادها أن الاعتراض على السياسات العامة، أو انتقاد مقاربة المحافظة، أو تنظيم الأهالي للمطالبة بحقوقهم، قد يتحول إلى ملف جزائي قائم على نصوص فضفاضة.
وبشكل عام، يشير تسلسل الأحداث، تضيف المنظمات:
وتثير هذه الوقائع، مخاوف جدية من أن يوصف توقيف واحتجاز ممثلي المتضررين بأنه “توقيف تعسفي”، بالنظر إلى أن حرمانهم من الحرية يبدو مرتبطًا مباشرة بممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي والمطالبة بالانصاف، وهي حقوق مكفولة بموجب الإعلان الدستوري والتزامات سوريا الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
كما أن الاستناد إلى نصوص جزائية فضفاضة، تؤكد المنظمات، لا سيما من قانون الجرائم المعلوماتية وقانون التظاهر، لتجريم النقد العام والتنظيم الأهلي والمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض، يثير إشكالية جدية بشأن مدى وجود أساس قانوني صحيح ومشروع للتوقيف، وبشأن توافق هذه النصوص وتطبيقها مع المعايير الدولية المتعلقة بحظر الاحتجاز التعسفي.
يزداد القلق، تؤكد المنظمات، لأن مسار جبر الضرر لا ينفصل عن الإطار الأوسع للعدالة الانتقالية، فالمرحلة الانتقالية تتطلب مراجعة القوانين والممارسات التي أضرت بالسوريين، لا إعادة توظيفها في مواجهة المجتمعات المتضررة وممثليها.
كما أن تعرّض ضحايا الانتهاكات أو ممثليهم لخطر التوقيف أو إجراءات قد يدفعهم إلى الإحجام عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، ويثير مخاوف جدية بشأن فرص بناء عدالة انتقالية عادلة وشاملة ومتمحورة حول الضحايا في سوريا.
وحذرت المنظمات من أن استخدام قوانين صادرة في الحقبة السابقة، ولا سيما قانون الجرائم المعلوماتية، لملاحقة خطاب عام يتعلق بحقوق السكن والملكية والتعويض، يعكس استمرارًا مقلقًا لتوظيف أدوات قانونية ارتبطت سابقًا بتقييد الحريات العامة، في وقت يفترض فيه أي انتقال سياسي حقيقي، وضع حد لاستخدام البنية القانونية القمعية السابقة ضد المتضررين منها، وفتح مسار واضح للإنصاف وجبر الضرر.
كما أكدت المنظمات والأفراد الموقّعون، أن اعتراض السكان المتضررين من المرسوم 66، لا يتعلق بتفاصيل تنظيمية أو إدارية محايدة، بل بنموذج قانوني وعمراني أنتجه النظام السابق في سياق انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وأعاد تشكيل الملكية والحيز العمراني بما يهدد حقوق السكن والملكية والعودة والانصاف.
لا يمكن التعامل مع المرسوم 66 كمجرد أداة تنظيم عمراني، كما يُروَّج له أحياناً، توضح المنظمات، إذ ارتبط تطبيقه منذ بداياته بمناطق تضررت بشدة خلال النزاع وكانت تُنظر إليها من قبل النظام السابق بوصفها حواضن اجتماعية معارضة، ما يجعل آثاره السكنية والملكية جزءًا من إرث أوسع من التهجير والإقصاء، لا مجرد نتيجة لإجراءات تخطيطية محايدة.
وقالت المنظمات إن المرسوم 66 أسس لمشروعي “ماروتا سيتي وباسيليا سيتي” في دمشق، بما شمل مناطق من المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي ضمن نطاق التنظيم، ثم وسّع القانون رقم 10 لعام 2018 هذا النموذج على المستوى الوطني، بما يفتح الباب أمام تحويل الملكيات الفردية إلى أسهم داخل مشاريع إعادة تطوير قد تؤدي، في غياب ضمانات حقوقية واضحة، إلى:
ولا تقف خطورة هذا النهج عند المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي، بل تمتد إلى مستقبل إعادة الإعمار في سوريا، تقول المنظمات، بما في ذلك أحياء مثل جوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق المدمرة، حيث يمكن أن تتحول المقاربات القانونية والتنظيمية ذاتها إلى سابقة لإعادة إنتاج الإقصاء بدل جبر الضرر.
واختتمت، بأن أي إعادة إعمار مشروعة لا بد أن تُبنى على:
وقع على البيان كل من المنظمات التالية:
1. البرنامج السوري للتطوير القانوني (SLDP)
2. اليوم التالي (TDA)
3. رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق
4. لجنة المزة
5. مؤسسة رياض سيف لحقوق الإنسان
6. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)
7. منظمة حراس الحقيقة
8. النساء الآن للتنمية
9. دولتي
10. مواطنون لأجل سوريا
11. جمعية بدايتنا – سوريا للجميع
12. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ)
13. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة (LDSPS)
14. العدالة من أجل الحياة (JFL)
15. بدائل
16. سين للسلم الأهلي
17. بيل – الأمواج المدنية
18. رابطة عائلات من أجل الحرية
19. رابطة عائلات قيصر
20. تنسيقية مدينة الباب وضواحيها
21. كش ملك
22. Action for Sama
23. متحف سجون سوريا
24. حملة من أجل سوريا
25. مركز المجتمع المدني والديمقراطية
26. عدالتي
27. مسارات إبدالية
28. مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات
29. حقوقيات
30. جمعية ليلون للضحايا
31. مبادرة تعافي
32. عائلات من أجل العدالة والحقيقة
33. مركز أمل للمناصرة والتعافي
34. فريق ورشة
35. نوفوتوزون
36. حُماة حقوق الإنسان
37. MDP- MADAD for Development and Peacebuilding
38. جمعية Yekpar للثقافة والفن والتنمية
39. Dozana
40. المؤسسة السورية للأبحاث والتنمية المستدامة
41. بيتنا
42. منظمة الرسالة الإنسانية المستقلة
43. منظمة لأجل النسوية
44. Syrian Missing Families Networking
45. مركز عدل لحقوق الإنسان
46. نساء الغد
47. مؤسسة التعاون الإنساني والإنمائي
48. مركز المواطنة المتساوية
49. فريق تطوّع لنبني
50. جمعية ضمة النسائية
51. اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات (SCD)
52. الحركة السياسية النسوية السورية
53. شبكة الصحفيين الكورد في سوريا
54. منظمة روز للدعم والتمكين
وبلغ عدد التواقيع الفردية 132.
كشف مصدر مقرب من المهندس ابراهيم شيخ الشباب، ممثل لجان أحياء المزة في موضوع المرسوم “66”، الموقوف منذ 2 من حزيران، لـ(عنب بلدي)، في 8 حزيران الماضي، أن الادعاء بحق شيخ الشباب، مقدم من غير صاحب المصلحة بالادعاء، أي أن من تقدم بالشكوى ضده هو “مدير الشؤون القانونية في محافظة دمشق”، وليس محافظ دمشق ماهر مروان الإدلبي بصفته الشخصية والاعتبارية.
وأكد المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، لعنب بلدي اليوم، الاثنين 8 من حزيران، أن توقيف المهندس إبراهيم في هذه الحالة يكون “باطلًا بطلانًا مطلقًا متصلًا بالنظام العام، وليس مجرد إجراء مشوب بالبطلان يمكن تصحيحه”، مشيرًا إلى أن توقيف شيخ الشباب يعد “توقيفًا تعسفيًا”، مبينًا أن المحكمة الناظرة في الدعوى لم تكترث لدفع محامي شيخ الشباب ببطلان التوقيف.
وتبين المادة الأولى من قانون أصول المحاكمات الجزائية، رقم “112” لعام 1950، أن من يحق له الادعاء ضد المدعى عليه هو فقط “النيابة العامة والمدعي الشخصي” (المتضرر)، وحسب المادة الخامسة يجوز إقامة دعوى الحق الشخصي تبعًا لدعوى الحق العام أمام المرجع القضائي المقامة لديه هذه الدعوى.
ولا يوجد أي تعليق أو توضيح رسمي بشأن القضية وأساسها القانوني ومجريات المحاكمة، حتى اللحظة.
كشف المصدر أن التهم الموجهة لكل من شيخ الشباب وعباس، تتمثل بالتالي:
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى