
المدير العام للهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة السورية عدنان القاسم في لقاء مع عنب بلدي - 2 آب 2026 (عنب بلدي/وسيم العدوي)

المدير العام للهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة السورية عدنان القاسم في لقاء مع عنب بلدي - 2 آب 2026 (عنب بلدي/وسيم العدوي)
كشف المدير العام للهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، عدنان القاسم، الأحد 2 من آب، عن عمليات استيلاء واسعة على مئات الدونمات من عقارات وأراضي الدولة من قبل الدائرة الضيقة للنظام السوري السابق ورموزه بأسعار بخسة.
وأوضح القاسم، في تصريح لعنب بلدي، أن نتائج التدقيق والتحقيقات المبدئية بالتعاون بين الهيئة ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع، أظهرت وضع اليد على المئات من الأراضي والعقارات الحكومية تحت مسميات استثمارية مختلفة، مثل عقود “الإيجار” و”أجر المثل” و”ضعف أجر المثل”.
وقال إن الهيئة ولجنة مكافحة الكسب غير المشروع قامتا مؤخرًا بوضع اليد على 11 شاليه في اللاذقية تتبع لرموز النظام.
وردًا على سؤال، من عنب بلدي، أشار القاسم إلى أن مديرية الممتلكات التابعة لوزارة المالية تدير وتحصل العائدات لعدد من الاستثمارات التابعة لهيئة إدارة أملاك الدولة، ويتم العمل بإشراف من الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية على البت في عائدية هذه الممتلكات.
كما أكد أن الأملاك التابعة للهيئة، مختلفة تمامًا عن العقارات الوقفية التابعة لوزارة الأوقاف السورية.
حسب المدير العام ذاته، فإن الاستثمارات “المغتصبة” جرت بأسعار زهيدة وغير قانونية لصالح العائلات التي شكلت النواة المركزية للنظام البائد، وفي مقدمتها عائلات الأسد، مخلوف، شاليش، الحسن، حويجة، والدلا، إلى جانب آلاف الدونمات الأخرى التي استولى عليها المنتفعون والتابعون الذين يمثلون الغلاف الخارجي لهذه الشبكة.
وتركزت هذه العقارات المستولى عليها بشكل رئيسي في محافظتي ريف دمشق واللاذقية، بينما توزعت بقية المساحات على مختلف المحافظات السورية الأخرى، كاشفًا أن الحصيلة الأولية التي تم توثيقها من قبل الهيئة لأملاك الدولة تبلغ 60 ألف عقار.
وأعلن أن الهيئة بالتعاون مع وزارة المالية وتحت إشراف ومتابعة من لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، أطلقت اليوم الأحد، الحملة الوطنية لمراجعة استثمارات وعقود أملاك الدولة في جميع المحافظات.
وتستند الحملة إلى ثلاثة محاور:
قال مدير عام الهيئة، لعنب بلدي، إن التحقيقات الأولية كشفت عن أساليب ومنهجيات تنم عن تواطؤ وفساد إداري ومالي كبير، تم طمس معالمه بمجموعة من القوانين والقرارات البالية والمتخشبة، لشرعنة سرقة المال العام تحت مسمى التنمية والاستثمار والإصلاح.
وبناء على ذلك، حددت الهيئة مع لجنة مكافحة الكسب غير المشروع عددًا من الآليات الواجب اتباعها:
ويرى القاسم أنه كما “عملت الدولة بقيادتها الجديدة على استرداد حقوق أولياء الدم، فستضرب بيد من حديد لاسترداد الأملاك والأصول المغتصبة”، حسب تعبيره.
وأكد أن الحملة “رسالة واضحة بأن مرحلة الهدر والفساد قد ولت إلى غير رجعة، وأن الدولة الجديدة عازمة على استرداد كل ذرة حق من حقوق الشعب السوري، بكل قوة وحزم وبلا هوادة”.
حصلت عنب بلدي على نسخة من قرار اتخذه مدير عام هيئة إدارة وحماية أملاك الدولة، بتوجيه من رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع باسل السويدان، يقضي بتشكل لجان في فروع الهيئة بمحافظات ومناطق: دمشق وريفها وحمص وحماة وطرطوس واللاذقية وإدلب وحلب والغاب ودير الزور ودرعا والسويداء والقنيطرة والرقة.
وتنحصر مهمة لجان الفروع بما يلي:
ويتوجب على لجان الفروع رفع نتائج عملها كل نهاية أسبوع للجنة المركزية بالهيئة.
وتتولى اللجنة المركزية، التي تمت تسمية أعضائها في القرار ذاته، مهمة الاطلاع على نتائج عمل اللجان المشكلة في الفروع، وتدقيقها واقتراح ما يلزم بشأنها وفق القوانين والأنظمة النافذة وعرضها على وزير الزراعة لإقرار ما يلزم بشأنها.
في وقت سابق، الأحد، أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، عن إطلاق حملة وطنية شاملة لمراجعة عقود واستثمارات أملاك الدولة في جميع المحافظات، بهدف حماية المال العام واسترداد الحقوق التي تأثرت بممارسات فساد أو كسب غير مشروع خلال العقود الماضية.
وأوضحت اللجنة في بيان، حصلت عنب بلدي على نسخة منه، أن الحملة تشمل:
وكشفت اللجنة أن أعمال التدقيق الأولية أظهرت عددًا من المؤشرات التي تستوجب التحقيق، من بينها:
وستخضع جميع هذه الملفات للتحقيق المالي والقانوني من قبل اللجنة وفق الإجراءات المعتمدة، وأي مسؤولية لن تثبت إلا بعد استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأوضحت أن الحملة تشمل مراجعة قاعدة واسعة من ملفات أملاك الدولة في مختلف المحافظات، باعتبارها من أكبر عمليات التدقيق التي تشهدها هذه الملفات، بهدف حماية حقوق الدولة والشعب السوري، والتأكد من سلامة التصرف بالأصول العامة.
ودعت اللجنة كل من استفاد في السابق من أملاك أو عقارات أو أراض مملوكة للدولة بصورة قد تنطوي على مخالفة للقانون أو على شبهة كسب غير مشروع، إلى الاستفادة من برنامج “الإفصاح الطوعي” قبل انتهاء المهلة المعلنة، بما يتيح تسوية الأوضاع وفق الأطر القانونية.
وأكدت اللجنة أن هذه الحملة:
وأشارت اللجنة إلى أن طلبات الإفصاح يمكن تقديمها مباشرة إلى اللجنة أو عبر البوابة الإلكترونية الرسمية على موقعها.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى