fbpx

“يونسكو” تدين مقتل 59 صحفيًا خلال عام 2020.. ماذا عن سوريا؟

كاميرا الناشط الإعلامي ملحم بركات ملطخة بالدماء بعد مقتله في حلب - كانون الأول 2013 (AFP)

ع ع ع

أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) مقتل 59 إعلاميًا بينهم أربع نساء في 2020، في تقرير لها نشرته في 23 من كانون الأول الحالي. 

وذكر التقرير أن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، إلى جانب آسيا والمحيط الهادئ، سجلت أعلى عدد من القتلى بين الصحفيين، إذ قُتل 22 شخصًا، وتلتها منطقة الدول العربية بتسجيل تسعة قتلى، بينما بلغت الحصيلة في إفريقيا ستة صحفيين، حسب التقرير. 

وأشار التقرير أن عام 2020 شهد، كما العامين السابقين، أقل الخسائر منذ سنوات، فخلال العقد الماضي، دفع 888 صحفيًا وإعلاميًا حياتهم.

وفي عام 2019، أدانت “يونسكو” مقتل 57 صحفيًا، بينما بلغت الحصيلة 99 قتيلًا في عام 2018.

وذكرت “يونسكو” أن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين استمر في الانتشار لحوالي تسع حالات من أصل عشر، على الرغم من التحسن الطفيف في عام 2020.

وقالت المديرة العامة لـ”يونسكو”، أودري أزولاي، الثلاثاء الماضي، “شهدنا في عام 2020، بطريقة لا مثيل لها، أهمية الصحافة في تكريس الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان، ومع ذلك، كانت جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) كالعاصفة القوية التي أثرت على الصحافة في جميع أنحاء العالم”، وأكدت أزولاي على أن “حماية الحقيقة تتمثل بحماية الصحافة”. 

ونشرت “يونسكو” تقريرًا حول “سلامة الصحفيين وخطورة الإفلات من العقاب” في عام 2020 بالتزامن مع اليوم العالمي لـ”إنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين“، في 2 من تشرين الأول الماضي، كما أطلقت حملة توعية عالمية بعنوان “حماية الصحفيين، حماية الحقيقة”.

وطلبت “يونسكو”، عبر حملة التوعية، من الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وكل المعنيين دعم سيادة القانون، وكذلك الانضمام إلى الجهود العالمية لمعاقبة المنتهكين.

ونوّه تقرير “سلامة الصحفيين وخطورة الإفلات من العقاب” إلى أن عدد الصحفيات أقل بكثير من بين ضحايا الاعتداءات المميتة، إلا أنهن مستهدفات بشكل خاص من خلال الهجمات القائمة على النوع الاجتماعي أو الابتزاز عبر الإنترنت أو اعتداءات بدنية وجنسية، والتي تعرض سلامتهن للخطر.

وعزت “يونسكو” انخفاض أعداد عمليات قتل الصحفيين خلال عامي 2018- 2019 مقارنة بالسنوات السابقة، للأسباب التالية:

  • انخفاض عدد تسجيل حالات القتل في البلدان التي تشهد نزاعات.
  • الاهتمام العالمي الملحوظ بقضايا الانتهاكات البارزة.
  • ازدياد آليات الرقابة الوطنية التي تُعنى بسلامة الصحفيين، إذ ترتكز على منع الأذى وحماية الصحفيين ومقاضاة المجرمين، وكذلك مراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها.
  • ممارسة الصحفيين الرقابة الذاتية كرد فعل على التهديدات المنتشرة.

ماذا عن سوريا؟

سجلت “يونسكو” في عام 2020 ثلاثة قتلى لصحفيين سوريين، وهم حسين خطاب الذي اغتيل على يد مجهولين، في 12 من كانون الأول الحالي، في مدينة الباب، وعبد الناصر حاج حمدان الذي قُتل بقصف جوي روسي في معرة النعسان شمالي محافظة إدلب، في 20 من شباط الماضي، والصحفي أمجد أكتالاتي الذي قُتل في أريحا جنوب محافظة إدلب، في 4 من شباط الماضي.

أما في عام 2019، فاحتلّت سوريا المرتبة الثانية حول العالم بعد المكسيك في عدد القتلى الصحفيين على يد الأطراف الفاعلة.

 

 

إذ سُجل ستة قتلى، هم:

عبد الحميد اليوسف، في 10 من تشرين الثاني 2019، في أثناء تغطيته قصف الطيران الروسي في بلدة كفروما بريف إدلب الجنوبي. 

ومحمد حسين رشو وسعد أحمد، في 13 من تشرين الأول 2019، وقتلا إثر غارة جوية في منطقة رأس العين (شمال غرب الحسكة).

ووداد أردمجي، في 11 من تشرين الأول 2019، وهو إعلامي ومخرج أفلام وثائقية، قُتل في رأس العين خلال غارة جوية. 

إضافة إلى أنس الدياب، في 21 من تموز 2019، وهو مصور ومتعاون مع وكالة “فرانس برس”، وقُتل خلال القصف الجوي الروسي على بلدة شيخون بريف إدلب الشرقي.

وأمجد حسن باكير، في 18 من حزيران 2019، وهو ناشط وإعلامي كان يغطي المعارك في ريف حماة الشمالي، وقُتل خلال قصف جوي من طيران النظام. 

أما في عام 2018، فاحتلت سوريا المرتبة الثالثة عالميًا بعد أفغانستان والمكسيك في عدد القتلى الصحفيين على يد الأطراف الفاعلة.

 

 

وسُجل تسعة قتلى من الصحفيين والإعلاميين في سوريا عام 2018، وهم:

حمود جنيد ورائد الفارس، في 23 من تشرين الثاني 2018، إذ اغتيلا على يد مجهولين وسط مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي.

وأحمد عزيز، في 10 من آب 2018، وهو مصور وصحفي عمل في “شبكة أخبار حلب” قُتل في أثناء تغطيته غارات جوية روسية على بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي.

ومصطفى سلامة، في 16 من تموز 2018، وكان يعمل مراسلًا لقناة “سما” الفضائية الموالية للنظام، وقُتل خلال معارك في القنيطرة.

ونيراز سعيد، في 16 من تموز 2018، وهو مصور فلسطيني- سوري، وكان معتقلًا لدى النظام السوري لمدة ثلاث سنوات، وقُتل تحت التعذيب.

وإبراهيم المنجر، في 17 من أيار 2018، الذي عمل كمراسل مع عدّة شبكات سوريّة معارضة، منها “SY24” وشبكة “شام” بريف درعا، كما عمل سابقًا مع وكالة “سمارت” للأنباء، واغتاله مجهولون في ريف درعا.

إضافة إلى كامل أبو الوليد، الذي توفي في 19 من آذار 2018، إثر جروح أُصيب بها بانفجار لغم أرضي في عفرين شمالي حلب، حين كان يغطي العمليات العسكرية لـ”مكتب جرابلس الإعلامي”.

وبشار العطار، وهو مصور صحفي توفي متأثرًا بجروحه بعد يومين من تغطيته لقصف جوي في بلدة عربين بالغوطة الشرقية، في 14 من آذار 2018.

أما عبد الرحمن إسماعيل ياسين، الذي كان مراسلًا لـ”مركز حمورية الإعلامي”، فأصيب بشظايا خلال هجوم بقنبلة في أثناء إعداد تقرير عن آثار الغارات الجوية على مدينة حمورية في الغوطة الشرقية، وتوفي متأثرًا بجروحه، في 20 من شباط 2018.

وبلغ عدد الصحفيين الذين قُتلوا في سوريا منذ العام 2011 حتى نهاية 2019، ما لا يقل عن 134 صحفيًا، في حين قُتل 31 صحفيًا خلال عام 2012 كأكثر الأعوام دموية ضد الصحفيين.

ويواجه الصحفيون والناشطون السوريون انتهاكات عدة منذ بدء الحراك السلمي في سوريا عام 2011، واحتلت سوريا في العام الحالي المركز الـ174 من أصل 180 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، بحسب منظمة “مراسلون بلا حدود”.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة