20 تطورًا في إطار جهود العدالة السورية عام 2021

تعذيب معتقل رأي في أحد السجون- تعبيرية (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

السبيل للوصول إلى محاسبة شاملة وعادلة للمسؤولين عن الجرائم التي تُرتكب في سوريا معقّد ومتعب، يحتاج إلى استراتيجيات مع منظمات معنية وأصحاب قرار في عدة بلدان غربية فاعلة في الملف السوري.

يستعرض هذا التقرير لمحة عامة لجهود المنظمات السورية والدولية في عام 2021، لتحقيق جزء من العدالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، حسب التسلسل الزمني لها.

1- تقرير حقوقي يرصد الاحتيال والابتزاز المالي لأهالي المعتقلين والمختفين قسرًا: في 4 من كانون الثاني، قالت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” في تقرير لها، إن النظام السوري “يستخدم عمليات الإخفاء القسري والاعتقال، وسيلة لجني ومراكمة الثروات وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية، وقادتها والنافذين في حكومته وبعض القضاة والمحامين”.

هذا التقرير هو الأول من نوعه الذي يتم فيه الفصل بين قضية الاختفاء القسري والاعتقال، ولو أن الفصل بينهما صعب جدًا كون كل معتقل هو مشروع مختفٍ قسرًا في سوريا.

كما تظهر البيانات والمعلومات التي يقدمها التقرير، أن النظام لا يمارس عمليات الإخفاء القسري بحق المعارضين السياسيين فقط، بل أصبح يستهدف جميع الأشخاص الذين يعتقد بأنه قادر على تحصيل المال من عائلاتهم، ومراكمة الثروة والنفوذ لدى قادة الأجهزة الأمنية وبعض المتنفذين في حكومة النظام.

2- “ميثاق حقيقة وعدالة”: في 10 من شباط، صدر عن خمس روابط حقوقية سورية أُسست من قبل ناجين من الاعتقال وأهالي الضحايا وأفراد أسرهم ميثاق تحت عنوان “ميثاق حقيقة وعدالة”، تضمّن رؤية مشتركة لقضية الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي في سوريا.

ويسعى الميثاق إلى تقديم رؤية شاملة لموقف ضحايا الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب، من القضايا السورية المرتبطة بقضيتهم ورؤيتهم لمستقبلها، ومواقفهم في العمل عليها، وتحديد مطالب الضحايا في هذا الإطار.

اقرأ ملف: المعتقلون السوريون.. ميثاق على طريق العدالة

3- إدانة العنصر السابق في المخابرات السورية إياد الغريب: في 24 من شباط، أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز جنوب غربي ألمانيا اليوم، حكمها الأول في قضية الضابطَين السوريَّين المتهمَين بالمسؤولية “عن جرائم ضد الإنسانية”، نُفذت في مراكز اعتقال تابعة للنظام السوري بدمشق.

وحكم قاضي المحكمة على الضابط السابق في المخابرات العامة السورية إياد الغريب، بالإدانة، والسجن لمدة أربع سنوات ونصف السنة بتهمة “جرائم ضد الإنسانية”.

4- دعوى أمام القضاء الفرنسي بشأن هجمات الكيماوي: في 2 من آذار، قدمت مجموعة من الناجين من الهجمات الكيماوية في سوريا و”المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” (SCM)، بدعم من “مبادرة عدالة” و”مبادرة الأرشيف السوري”، شكوى لفتح تحقيق جنائي في فرنسا حول هجمات الأسلحة الكيماوية في سوريا ومحاربة الإفلات من العقاب.

وبالإضافة إلى الشهادات المباشرة، فإن الشكوى التي تأخذ طابع ادعاء الطرف المدني، تتضمّن تحليلًا شاملًا ودقيقًا لسلسلة القيادة العسكرية السورية والمئات من الأدلة الموثقة، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو.

كما تزوّد هذه الشكوى القضاة بمعلومات وخيوط تحقيق جديدة، وتزعم الشكوى والأدلة المقدمة مسؤولية الحكومة السورية عن تنفيذ هذه الهجمات التي تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

اقرأ أيضًا: انقسام حيال محكمة الغريب.. ما تأثيرها على مسارات العدالة في سوريا؟

5- محاكمة شابَّين سوريَّين متهمَين بإعدام ضابط برتبة مقدم من قوات النظام السوري: في 4 من آذار، أعلنت المحكمة العليا في مدينة دوسلدورف الألمانية عن انطلاق أول جلسة من محاكمة شابَّين سوريَّين “اعترفا جزئيًا” بالاتهامات الموجهة ضدهما، وأنها قبلت الدعوى بصفتها قضية “أمن دولة”، إذ تضمنت لائحة الاتهام تهمًا عدة، من بينها ارتكاب جريمة حرب في سوريا.

6- شكوى ضد شركة “فاغنر” الروسية: في 15 من آذار، قُدمت شكوى جنائية في موسكو ضد مقاتلين تابعين لشركة “فاغنر” (PMC Wagner) الروسية الخاصة الشبه العسكرية، تطالب بإثبات مسؤولية الجناة المزعومين عن ارتكابهم “جريمة تعذيب وقتل وتشويه جثة مواطن سوري”.

7- محكمة “كوبلنز” تحدّث التهم الموجهة إلى أنور رسلان: في 18 من آذار، حدّثت المحكمة الإقليمية العليا في بلدة كوبلنز جنوب غربي ألمانيا، التهم الموجهة إلى المتهم الرئيس في قضية “فرع الخطيب” أنور رسلان.

ووجهت المحكمة الاتهام بحوادث العنف الجنسي في الفرع الأمني (الخطيب) بدمشق، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية اُرتكبت كجزء من هجوم واسع النطاق أو ممنهج ضد السكان المدنيين في سوريا، وليس كما كان من قبل في سياق القضية، أي مجرد قضايا فردية بموجب القانون الجنائي الألماني.

8- أماني بلور في مجلس الأمن: في 29 من آذار، شاركت طبيبة الأطفال السورية أماني بلور، بناء على دعوة من وزارة الخارجية الأمريكية، في جلسة لمجلس الأمن خُصصت للحديث عن الوضع الإنساني في سوريا، الذي يشمل الصحة والتغذية والحديث عن المعابر والمساعدات الإنسانية، بعد جلستين سابقتين ناقش المجلس خلالهما الوضع السياسي في سوريا، وملف الأسلحة الكيماوية.

اقرأ أيضًا: لن توقف “نضالها الإنساني” بعد “راؤول والنبرغ”.. عنب بلدي تحاور الطبيبة أماني بلور

9- شكوى جنائية في السويد ضد النظام السوري لاستخدامه الكيماوي: في 19 من نيسان، قُدمت شكوى جنائية إلى الشرطة السويدية لمحاسبة النظام السوري على استخدامه غاز السارين في هجومين، الأول على غوطة دمشق الشرقية عام 2013، والثاني على خان شيخون عام 2017.

وكان ذلك من خلال شهادات مباشرة من قبل ضحايا وناجين سوريين ومنظمات المجتمع المدني المدافعة عن الحقوق المدنية، وفق بيان نشره “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، بالتعاون مع منظمة “مبادرة عدالة المجتمع المفتوح”، ومنظمة “الأرشيف المفتوح”.

10- تجريد حكومة النظام السوري من امتيازاتها في هيئة مراقبة الأسلحة الكيماوية العالمية: في 21 من نيسان، صوّتت الدول الأعضاء في منظمة “حظر الأسلحة الكيميائية” على تجريد حكومة النظام من حقوقها في الهيئة بعد أن تبيّن استخدامها غازات سامة في القصف بشكل متكرر خلال النزاع المسلح، وفشلها بالإجابة عن أسئلة رئيسة لتحقيق أجرته المنظمة عام 2020، وجد أن قوات النظام هاجمت بلدة اللطامنة بريف حماة التي كانت تسيطر عليها المعارضة بغازي الأعصاب، السارين والكلور السام، في عام 2017.

11- سوريون يرفعون دعوى قضائية ضد اليونان لإعادتها اللاجئين عبر البحر: في 26 من نيسان، رفع “المركز القانوني في ليسفوس”، وهو منظمة يونانية غير حكومية، دعوى قضائية ضد الدولة اليونانية في “المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، بسبب السياسة التي تنتهجها في إعادة اللاجئين “بشكل غير قانوني” عبر البحر.

وتتهم الدعوى أثينا بمستوى “مروّع من العنف” في عمليات معقدة مشتركة بين الوكالات، تشكّل جزءًا من استراتيجية صد “غير قانونية” لوقف وصول اللاجئين إليها.

ترتكز الدعوى، بحسب تقرير نشرته المنظمة عبر موقعها الرسمي، على حادثة حصلت لمجموعة من 180 إلى 200 شخص، من بينهم 40 طفلًا وامرأة حاملًا، كانوا متوجهين إلى إيطاليا لطلب اللجوء فيها، في تشرين الأول 2020.

12- الدعوة لإنشاء آلية دولية تبدأ العمل فورًا لتحديد طرق التعامل مع قضية المعتقلين السوريين: في 25 من أيار، دعت مجموعة من الناشطين السوريين إلى إنشاء آلية توفّر المهارات اللازمة لحل قضية المعتقلين، وجعلها أكثر تمثيلًا وشرعية أمام المجتمع الدولي.

اقرأ أيضًا: جهود سورية للإفراج عن المعتقلين تنتظر سلطة الإلزام

13- مشروع “جسور الحقيقة”: في 23 من حزيران، بدأ مشروع “جسور الحقيقة” من قبل ثماني منظمات سورية وواحدة دولية، تعمل على الدفع باتجاه تحقيق العدالة الكاملة والهادفة لعدد لا يُحصى من ضحايا النزاع والقمع على يد السلطة في سوريا.

14- علاء موسى.. إلى المحاكمة: في 28 من تموز، وجّه الادعاء العام الألماني تهمًا ضد الطبيب السوري علاء موسى، تتعلق بضلوعه بـ”جرائم ضد الإنسانية” بين عامي 2011 و2015، خلال فترة وجوده في سوريا.

وستبدأ محاكمة المتهم في كانون الأول المقبل، بمحكمة فرانكفورت الإقليمية العليا الألمانية.

15- “الشبكة السورية” تسهم في تأسيس “تحالف” لإنهاء النزاعات حول العالم: في 25 من آب، انضمت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، إلى جانب أكثر من 30 منظمة من مختلف دول العالم، منها مؤسسات أكاديمية ومنظمات حقوقية ومراكز أبحاث وتحالفات منظمات مجتمع مدني، للعمل على تأسيس “التحالف العالمي بشأن الحرب والنزاعات والصحة”.

16- قرار أممي لمصلحة المفقودين السوريين: في 10 من تشرين الثاني، طالب القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (24 صفحة) بالقيام بدراسة حول كيفية تعزيز الجهود، من خلال التدابير والآليات الأممية القائمة، من أجل توضيح مصير وأماكن وجود الأشخاص المفقودين في سوريا.

17- “محكمة شعبية” في لاهاي تحقق بالجرائم ضد الصحفي نبيل شربجي: في 2 من تشرين الثاني، أطلقت ثلاث منظمات رائدة في مجال حرية الصحافة والإعلام “محكمة شعبية” في محاولة لمحاسبة ثلاث دول، من بينها سوريا، لعدم تحقيق العدالة في جرائم قتل الصحفيين.

ووجهت لائحة الاتهام الرسمية المقدمة إلى المدعية العامة والمحامية الدولية لحقوق الإنسان، ألمودينا برنابيو، تهمًا ضد الحكومات السريلانكية والمكسيكية والسورية لعدم تحقيق العدالة في جرائم قتل ثلاثة صحفيين من بينهم الصحفي السوري نبيل شربجي.

وتعتبر هذه المحكمة مبادرة من المنظمات لإيقاف الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، ولا يعتدّ بها قانونيًا.

18- دليل لحماية عائلات المعتقلين من الاحتيال في سوريا: في 16 من تشرين الثاني، أطلقت “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” دليلًا للحماية من عمليات الاحتيال والابتزاز المالي لأهالي المعتقلين والمختفين قسرًا.

ويتكوّن الدليل من كتيّب (33 صفحة) يعرض أبرز الطرق والوسائل التي تتبعها عصابات الاحتيال والابتزاز ورجال الأمن، وبعض المحامين والوسطاء داخل سوريا، في ابتزاز أهالي المعتقلين والمختفين قسرًا ماليًا مقابل تقديم أو تزوير معلومات ووثائق عن أبنائهم وأحبتهم المعتقلين أو المختفين قسرًا.

19- الدعوة لإنشاء برنامج أمريكي لتعويض ضحايا الضربات العسكرية الجوية: في 18 من تشرين الثاني، طالب “المركز السوري للعدالة والمساءلة” بإنشاء برنامج أمريكي، لتعويض أهالي المدنيين الذين تضرروا جراء الضربات الجوية العسكرية، ضمن برامج واسعة النطاق لإصلاح البنية التحتية في المنطقة، وفق ما جاء في ورقة بحثية صادرة عن المركز.

وتهدف الورقة إلى دعم جميع المجتمعات المحلية التي تضررت جراء قصف “التحالف”، وتضمن تقديم الولايات المتحدة تعويضات محددة كلما أمكن.

20- سوريون ينقلون أصوات الضحايا في مجلس الأمن: في 29 من تشرين الثاني، جرى الاستماع إلى ثلاثة سوريين في جلسة غير رسمية لمجلس الأمن، من أجل المساءلة بشأن جرائم الحرب في سوريا.

وكان ذلك من قبل المخرجة السورية وعد الخطيب، والناشط والمعتقل السابق عمر الشغري، والمحامي لدى مجموعة “غيرنكا 37” إبراهيم العلبي.

وتضمّنت الجلسة حديثًا بشكل تفصيلي عن الجرائم المرتكَبة أمام العديد من الدول الإفريقية والآسيوية وليس فقط الدول الأوروبية.

والغرض من الجلسة إعادة ملف المحاسبة في سوريا إلى الطاولة والضغط بهذا الاتجاه.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة