شيرين أبو عاقلة.. رفيقة “الجزيرة” صارت هي الخبر

مراسلة قناة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة (تعديل عنب بلدي)

مراسلة قناة "الجزيرة" شيرين أبو عاقلة (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

قُتلت مراسلة شبكة “الجزيرة” الإعلامية في مدينة القدس الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، نتيجة تعرضها لإطلاق نار حي أصابها في الرأس من قبل الجنود الإسرائيليين في أثناء تغطيتها اقتحامهم مدينة جنين ومخيمها في الضفة الغربية، بحسب ما ذكرته الشبكة التي نعتها ووسائل إعلامية صباح اليوم، الأربعاء 11 من أيار.

وقال بيان صادر عن شبكة “الجزيرة“، “في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدم بارد على اغتيال مراسلتنا شيرين أبو عاقلة”.

وأدانت الشبكة قتل أبو عاقلة، معتبرة أنها “جريمة بشعة يراد من خلالها منع الإعلام من أداء رسالته”.

وبحسب البيان، أُصيب منتج قناة “الجزيرة” علي السمودي في أثناء استهداف شيرين، بطلقات نارية أصابت ظهره، نُقل على إثرها للعلاج في المستشفى.

رفيقة “الجزيرة” منذ تأسيسها

شيرين أبو عاقلة من مواليد مدينة القدس عام 1971، حصلت على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة “اليرموك” في الأردن.

عملت شيرين في إذاعة “فلسطين” وقناة “عمان” الفضائية، قبل التحاقها بقناة “الجزيرة” عام 1997 أي بعد عام من تأسيسها، وتعتبر من أوائل المراسلين الميدانيين العاملين في القناة.

وخلال 25 سنة من العمل في القناة، عملت أبو عاقلة على تغطية حروب واعتداءات الجيش الإسرائيلي في مناطق عديدة على الأراضي الفلسطينية.

إيصال صوت الفلسطينيين

في الذكرى الـ25 لانطلاق قناة “الجزيرة”، في تشرين الأول 2021، استذكرت شيرين أبو عاقلة ما رأته بعينها في عام 2002 حين اجتاحت قوات الجيش الإسرائيلي منطقة الضفة الغربية.

وصفت شيرين، في تسجيل مصوّر، عمل الصحفيين الذين عملوا على إيصال ما يحدث في المنطقة، بخطورته وحالة عدم الاستقرار التي كانوا يواجهونها لأيام، دون الذهاب إلى منازلهم، متخذين من المستشفيات أحيانًا أمكنة يقضون بعض ساعات نومهم فيها، مؤكدة إصرارها حينها على مواصلة العمل.

وقالت شيرين، “في اللحظات الصعبة تغلبت على الخوف، فقد اخترت الصحافة كي أكون قريبة من الإنسان، ليس سهلًا ربما أن أغيّر الواقع، لكنني على الأقل كنت قادرة على إيصال ذلك الصوت إلى العالم، أنا شيرين أبو عاقلة”.

تفاعل عربي واسع

نعى أبو عاقلة معظم الوسائل الإعلامية العربية، وزملاؤها الصحفيون بكلمات اعتبرت أن اغتيالها وهي ترتدي سترة الصحافة “لإسكات صوت الحق”.

كما نعاها جمهورها العربي المتابع لها مستذكرًا قوة صوتها وثقتها حين كانت تقول “كانت معكم شيرين أبو عاقلة، الجزيرة”.

صارت هي الخبر

عبر البريد الإلكتروني، في الساعة 6:13 صباح اليوم، الأربعاء، كتبت شيرين “قوات الاحتلال تقتحم جنين، وتحاصر منزلًا في حي الجبريات، في الطريق إلى هناك، أوافيكم بخبر فور اتضاح الصورة”، بحسب ما قاله زميلها الصحفي في قناة “الجزيرة” تامر المسحال.

وبغصة أخفضت من صوته، ونحيب كان يحاول كتمه، أضاف تامر المسحال، “لم نكن نعلم، ولم يكن يعلم المشاهد أن هذا الخبر الذي كتبته شيرين سوف يكون خبر استشهادها”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة