ثياب الخليفة

-الخليجة-.jpg

الكاتب: الشيخ عمر بن محمود أبو عمر (أبو قتادة الفلسطيني)

يعتبر أبو قتادة أن «تنظيم الدولة» دخله الانحراف من جهتين، «أولاهما من أفراخ جماعة الخلافة، وهي جماعة تقدمت في الجهل. إن من الشر زعمهم أن الخلافة العظمى حقيقتها تكون بأن يبايع واحد من المسلمين واحدًا من آل البيت، لتكون الحقيقة الشرعية لهذا المسمى العظيم».

أما مصدر الانحراف الثاني بحسب أبي قتادة فهو «بقايا جماعات التوقف والتبيين، وبقايا جماعات الغلو، ممن يطلق عليهم جماعات التكفير»، معتبرًا في مكان آخر أن جماعة تنظيم الدولة جمعت ما بين «نهجي الروافض والخوارج».

يعتبر أبو قتادة أن ما أراده البغدادي بإعلان الخلافة هو «قطع الطريق على الخلاف الشديد على إمرة الجهاد في بلاد الشام، الواقع بينهم وبين جماعة النصرة». ثم يمضي فيما بعدها من صفحات إلى تفنيد دعواهم في أحقية الخلافة والإمامة وشروط تشكيلها، معتبرًا أن ادعاء التنظيم لحق الخلافة باطل من وجوه، أهمها أن الإمامة لا تكون إلا عن رضا الناس وقناعتهم، «وتهديدهم بالقتل لمن شق عصا المسلمين، وهذا الأمر لا يقال إلا بعد الانعقاد»، وإلغاؤهم جماعات المسلمين في عموم الديار إلا جماعتهم، و»واقعهم الذي يدل على سعارهم في قتال مخالفيهم».

ويخلص في النهاية إلا أنها جماعة بدعية «لا يقاتل تحت رايتها إلا اضطرارًا»، فهم بأحسن أحوالهم جماعة من المسلمين وليسوا جماعة المسلمين، راجيًا «العقلاء في هذه الجماعة أن يمنعوا المزيد من الغلو فيهم إن كانوا يريدون لأنفسهم وإخوانهم خيرًا».

أحدث صعود نجم تنظيم الدولة الإسلامية زلزالًا هائلا داخل الأوساط السلفية الجهادية، واحتدم الصراع على احتكار «الجهاد العالمي» داخل هذه الأوساط، وبالرغم من صغر هذا الكتاب فإن أهميته تكمن بأن كاتبه هو أبو قتادة الفلسطيني، المنظر الجهادي الكبير، حيث دفعه إعلان تنظيم الدولة للخلافة إلى كتابة هذا الكتاب وهو في سجنه.

تابعنا على تويتر


Top