الأزمة السنية والصراع على الجهادية العالمية

-الدولة.jpg

المؤلف: حسن أبو هنية، محمد أبو رمان

يعتبر هذا الكتاب من أفضل الدراسات التي ناقشت ظهور تنظيم الدولة الإسلامية ونشأته، وعلاقته مع باقي الفصائل الإسلامية عامة والقاعدة خاصة.

يبدأ الكتاب بسرد السيرة الذاتية لأبي مصعب الزرقاوي، الأب الروحي للتنظيم بحسب الكاتب، والذي عاد من أفغانستان بعد غزو العراق، وشكل جماعة “التوحيد والجهاد” ثم انضم للقاعدة بعد ثمانية أشهر من المفاوضات بين الجانبين في عام 2004.

يبين الكتاب الخلافات القائمة بين أبي مصعب الزرقاوي وأسامة بن لادن، وخاصة في قضية تكفير الشيعة واستهدافهم، حيث رفض بن لادن تكفير “عوام الشيعة” وبالتالي حرم استهدافهم، في حين  نجد الزرقاوي اتخذ موقفًا صارمًا في هذه القضية، ليشن حملات تفجير أوقعت أعدادًا هائلة من الضحايا في صفوف المدنيين.

ثم ينتقل لسرد تاريخ جبهة النصرة ونشأتها، والخلافات بينها وبين تنظيم الدولة، ليبين الكاتب أن هناك خلافًا عميقًا بالمرجعيات بين الطرفين، فتنظيم الدولة تبنى كتاب “فقه الدماء” لأبي حمزة المهاجر، وكتاب “إدارة التوحش” لأبي بكر ناجي، أما جبهة النصرة فقد تأثرت بكتابات المنظر الجهادي أبي مصعب السوري.

يعتقد الكاتب أن الأزمة الأساسية التي بنى عليها تنظيم الدولة وجوده هي الأزمة السنية في المنطقة، فالتنظيم لم يكن ليوجد لو أخذ السنة حقوقهم في العراق وسوريا، أو استطاعت العملية السياسية في البلدين استيعابهم بداخلها دون إقصاء أو تهميش، كما حصل في العقد الماضي، وعليه يبني أن الحملة الدولية على التنظيم ستمنى بفشل ذريع، ولن يكتب لها النجاح ما لم يتم التعامل مع “الأزمة السنية“ بشكل شامل وجذري.

تابعنا على تويتر


Top