في قلبي أنثى عبرية

-قلبي-أنثى-عبرية.jpg

خولة حمدي

(في قلبي أنثى عبرية) للكاتبة الدكتورة خولة حمدي، عنوان لرواية يشد انتباه القارئ، وكذا أسلوبها الروائي السلس والأدبي الجذّاب، تتردد بداية أمام عدد صفحاتها الذي تجاوز الـ 700 صفحة، متنقّلًا بين تونس ولبنان وفرنسا حيث وقعت أحداث الرواية.

أكدت الكاتبة في المقدمة أنها تنقل بحيادية قصة حقيقية لأبطال حقيقيين (ريما المسلمة وجاكوب اليهودي الذي تبنّاها بعد وفاة والدتها، وزوجته تانيا، وولداهما سارا وباسكال، وكذلك ندى اليهودية وأخوها المسيحي وبقية عائلتها، أحمد المسلم المقاوم اللبناني وأخته سماح، وصديقه المقرّب حسان، الذي خطب ندى بعد اختفاء أحمد، سونيا وابنتها دانة، راشيل وزوجها سيئ الأخلاق، وغيرهم كثر)، ولكن ما لبثت أن تخلت الكاتبة عن حياديتها، وبدأت تعرض أدلة لإقناع القارئ بدينها، حتى لو كانت قصصًا لإسلام أشخاص على أيدي أبطال روايتها.

عرضت عدة أفكار نسبتها للإسلام، كدخول غير المسلمين النار، من خلال خوف ريما على بابا يعقوب، دون دليل قاطع للفكرة، وكذلك لم توفّق الكاتبة في شرح فكرتي الزواج من قاصرة، والحجاب في الإسلام، وأشارت لأكثر من موقف لأبناء الديانات يقدمون يد العون لغيرهم حتى للمسلمين، لكن لم تذكر أي موقف لمسلم يقدم المساعدة لآخر، ما لم يدخل الإسلام، وهذا ليس من الإسلام في شيء.

انتهت الرواية بإسلام غالبية الأبطال، دون ذكر الكاتبة لتفاصل إسلامهم، ثم أشارت إلى محاولتهم نشر الدين الإسلامي لمجتمعهم، كما ذكرت العديد من الجزئيات عن الديانات اليهودية والإسلامية، ولكنها لم تذكر مصدر تلك التفاصيل، ونوّهت إلى مواقف متباينة لليهود تجاه القضية الفلسطينية والعرب والمسلمين، وأقحمت خيالها لسد بعض الثغرات في الرواية التي امتنعت ندى عن الإفصاح لها بها، ولكن لم يستطع القارئ تحديد نسبة هذا الخيال.

تابعنا على تويتر


Top