العادة الثامنة.. من الفعالية إلى العظمة

D8_A7_D9_84_D8_B5_D9_81_D8_AD_D8_A7_D8_AA_D9_85_D9_863.jpg

أثناء احتفال ستيفن كوفي بالذكرى الخامسة عشرة من صدور كتابه السابق، العادات السبع للناس الأكثر فعالية، وهو من أكثر الكتب مبيعًا في عالم التنمية البشرية، أطلق كتابه “العادة الثامنة.. من الفعالية إلى العظمة”.

ويقع الكتاب، الصادر عام 2004، في ما يزيد عن 550 صفحة، ترجم للعربية بعد نشره بلغته الأم بعامين، من ترجمة ياسر العيتي ونشر دار الفكر.

ويعتبر ستيفن أن الفعالية التي ذكرها في كتابه السابق، الذي صدر عام 1989، لم تعد خيارًا في عالم اليوم، بل هي ثمن دخوله، أما الاستمرار والإبداع فهو يقتضي تجاوز الفعالية إلى العظمة، ولأجل ذلك كان كتابه الثاني.

والعادة الثامنة ليست إضافة إلى ما سبق، بل تعزيز بُعد ثالث للعادات السبع في عصر قائم على الخدمة والتفكير والمعرفة والتجربة.

أفكار الكتاب مقسمة على 15 فصلًا وثمانية ملحقات، تشرح بمجملها “العادة الثامنة” التي تفصل بين الفاعلية في مجتمع ما والعظمة فيه، وهي “الإلهام”، أن تبث الإلهام فيمن حولك بعد اكتشاف صوتك الداخلي وما مُنحته فطريًا من ملكات مميزة لشخصيتك، كيف تكسب ثقة الناس وتؤثر فيهم، وتساعدهم على اكتشاف “أصواتهم الداخلية”.

يُفصّل ستيفن في كتابه عن أبعاد القيادة الأربعة، سواء لقيادة الذات أو لقيادة الآخرين،  وهي:

  • البعد العقلي.
  • البعد الجسدي.
  • البعد العاطفي.
  • البعد الروحي.

ويرى ستيفن أن عصر المعلومات الحالي يحتّم علينا مخاطبة هذه الجوانب الأربعة في القيادة، خلافًا لعصور الزراعة والصناعة السابقة، والتي كانت القيادة فيها تنظيم لأيدي وأجساد العاملين دون الاهتمام بـ “الإنسان” فيهم. ويثير العديد من القضايا من خلال أمثلة واقعية حيال ذلك، كقضية تحويل عمال النظافة من عمال يدويين إلى عمال معرفة،  أو قضايا فجوات الثقة في المؤسسات وكيفية التعامل معها،  تحديد مسار الرؤية والقيم في المؤسسات.

يعزز ستيفن كوفي أفكار الكتاب من خلال طرح الكثير من الأمثلة والقصص، إضافة لمراجعات أفلام سينمائية ملهمة.

الكتاب مهمّ ومؤثر على اختلاف نوعيات قرائه، فسيجد فيه طالب المدرسة ما يساعده على إدارة أموره واكتشاف مكامن القوة في نفسه، وسيجد فيه المدراء مساعدًا على بناء فريق متكامل وإدارة التواصل بينه، وتجاوز الهوة بين الخطط وتنفيذها.

اقتباسات من الكتاب:

“ذات يوم وصلت أليس إلى مفترق طريقين وشاهدت قطًا على الشجرة، فسألته: أي طريق أسلك، أجابها متسائلًا: إلى أين تريدين الذهاب؟، فأجابت أليس: لا أدري، قال القط: إذن، لا يهم أي طريق ستسلكين”.

“الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل هي الاقتناع بأن هناك أمورًا أكثر أهمية من الخوف”.

تابعنا على تويتر


Top