× الرئيسية أخبار وتقارير اقتصاد رأي وتحليل ناس في العمقملتيميديا رياضة تكنولوجيا ثقافة سوريون في الخارج مارس النسخة الورقية

لصوص الله: إنقاذ اليوتوبيا الإسلامية لـ عبد الرزاق الجبران

ع ع ع

“لصوص الله” أحد أشهر مؤلفات الكاتب العراقي “عبد الرزاق الجبران”، والذي يُصنّفه كثيرون تلميذًا ضمن مدرسة للكاتب والمفكر الإيراني علي شريعتي، ومتابعًا للسير على خطى مشروعه التجديدي، وهذا ما قد يبدو واضحًا من كتاب آخر للمؤلف بعنوان “علي شريعتي وتجديد التفكير الديني”.

يدور الكتاب حول فكرة أنّ الله يُرسل الأنبياءَ والبشرُ يتبعون الفقهاء، وأن ما كتبه الفقهاء هو عين ما جاء الدين لنقضه، لذا ليس من الممكن أن يكون المرء مؤمنًا قبل أن يكفر “بالمعبد وأحكام الكهنوت”، وهما التعبيران اللذان يستخدمهما الجبران لوصف الفهم التقليدي للدين فقهًا وعقيدةً، في مقابل “جمهورية النبي” وهو الإسلام الأوّل الذي أرسله الله ومشى به الأنبياء.

على مدار صفحات الكتاب البالغة 230، ينقد المؤلف العديد من المفاهيم التقليدية للدين، مُدافعًا عن المبدأ الصوفي في أخذ الدين من القلب، حيث الفقه هو فقه وجود وليس فقه نصوص، “فاللصوص يسكنون في النصوص” على حدّ تعبيره، جاعلًا من كلمة النبي “استفت قلبك” محورًا لكلامه.

واعتمادًا على هذا المدخل يهاجم المؤلف بلغةٍ قوية فكرة “الفتوحات” التي قامت عليها الأنظمة السياسية في التاريخ الإسلامي. يقول المؤلف “ما آمن بي من نام شبعانًا وجاره جائع”، فلا يعد مؤمنًا هنا لدى النبي من يقبل بجوع الآخر، حتى وإن صلى وصام، فكيف سيكون لديه من يقبل بقتل الآخر واستعباد أولاده والتسري بزوجه (اتخاذها سرية)”.

باختصار فإن الفقه كما يراه عبد الرزاق لا يقيس صحّة الحديث تبعًا لسنده بل تبعًا لإنسانيته، لأنّ الإنسانيّة منطقٌ متاحٌ فهمه للجميع، وهكذا تكون هي أعدل قسمةً بين الناس وليس العقل، ويكون الدين قد جاء ليُثبت إنسانية الإنسان لا ليخلصه من أخطائه.

اقتباس من الكتاب:

الإنسان لا يريد لاهوتيين أخيار يعلمونه العبادة، وإنما إنسانويين ثوّار يخلصونه من عبوديته، فالأزمة في حياته ليست أزمة لاهوتيّة في عبادته، وإنما وجوديّة في استعباده، لم تكن مشكلة عقيدة، بقدر ما هي مشكلة ظلم.

مقالات متعلقة

  1. جمهورية النبي: عودة وجودية لـ عبد الرزاق الجبران
  2. الحل الوجودي للدين.. انقلاب المعبد لـ عبد الرزاق الجبران
  3. الأسد ونصر الله في شوارع صنعاء
  4. قرآن من أجل الثّورة 148

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة